فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 219

""""""صفحة رقم 42""""""

أوجبها الله ولا دعا عباده اليها فأي معاداة وأي معاندة لمن نهى عن شيء ليس من حقوقهم ولا مما أوجبوه ولا دعوا إليه بل هو ناه عما نهوا عنه آمر بما أمروا به مطيع لهم متبع لهم قصده متابعتهم فكيف يكون مع متابعتهم قصدا وقولا وعملا معاديا ومعاندا ولو قدر أنه متأول مخطئ فكيف إذا كان قد ذكر قولي علماء المسلمين الذين نهوا والذين أباحوا وحجة كل قول والسلف على النهي وكلام علماء المسلمين مالك وغيره موجود في كتب كثيرة فكفى بقاض مالكي جهلا وضلالا أن يقول بكفر من قال بقول إمامه وأصحابه بل كفى بمن قال ذلك جهلا وضلالا سواء كان مالكيا أو غير مالكي مع عظم قدر مالك باجماع أهل الاسلام الخاص منهم والعام بل لم يكن في وقته مثله وقد روى الترمذي وغيره عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة قال غير واحد كانوا يرونه مالك بن أنس

فلو كان ما قاله هو وأصحابه مما خالفهم فيه بقية الأئمة لم يكن ذلك من مسائل التكفير ولا من معاداة الأنبياء ومعاندتهم فكيف والذي قاله مالك بن أنس هو قول سائر الأئمة كما يدل عليه كلامهم وأصحابهم ومسائلهم والذين خالفوه غايتهم أن قالوا إن السفر جائز ولو قدر أن بعضهم قالوا هو مستحب فليس فيهم من يجعل أصحاب ذلك القول ممن تنقص الأنبياء أو عاداهم أو عاندهم بل قائل هذا من أجهل الناس وهو في هذه المقالة بالنصارى أشيه منه بالمسلمين

وقد ذكر اسماعيل بن اسحاق وهو من أهل علماء المسلمين ومن أجل من قلد قضاء القضاة حتى كان المتولي لذلك وحده في جميع بلاد بني العباس في خلافة المعتضد ذكر في كتابه المبسوط ما تقدم ذكره في باب إتيان مسجد قباء والصلاة فيه لما ذكر محمد بن مسلمة أن من نذر أن يأتي مسجد قباء فعليه أن يأتيه قال إنما هذا فيمن كان من أهل المدينة وقربها ممن لا يعمل المطي إلى مسجد قباء لأن إعمال المطي اسم للسفر ولا يسافر إلا إلى المساجد الثلاثة على ما جاء عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في نذر ولا غيره قال وقد روي عن مالك أنه سئل عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إن كان أراد المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت