فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 219

""""""صفحة رقم 18""""""

مما أخبر به المسيح عن ربه عز وجل ودينه ويظنون ذلك تعظيما له ولدينه وإنما تعظيم الرسل بتصديقهم فيما أخبروا به عن الله وطاعتهم فيما أمروا به ومتابعتهم ومحبتهم وموالاتهم لا التكذيب بما أرسلوا به والاشراك بهم والغلو فيهم بل هذا كفر بهم وطعن فيهم ومعاداة لهم

والمقصود أن كل من قصد السفر إلى المدينة فعليه أن يقصد السفر إلى المسجد والصلاة فيه كما إذا سافر إلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى وإذا سافر إلى القبر دون المسجد وجعل المسجد لا يسافر إليه إلا لأجل القبر واعتقد أن السفر إليه تبعا للقبر كما يسافر إلى قبور سائر الصالحين ويصلى في المسجد هناك فمن جعل السفر إلى مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وقبره كالسفر إلى هؤلاء والمساجد التي عندهم فقد خالف إجماع المسلمين وخرج عن شريعة سيد المرسلين وما سنة لامته الغر الميامين بخلاف الذي قصد المسجد وإلا فمن جهة العمل لا يمكن أحدا أن يفعل عند قبره لا سنة ولا بدعة إنما يفعل ذلك في المسجد فمن فعل فيه سنة حمد عليها وأجر عليها ومن فعل فيه بدعة ذم ونهي عنها ففي الصحيحين عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال المدينة حرم ما بين عير إلى ثور من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا والله سبحانه قد فرق بين قبر رسوله وقبر غيره فانهم دفنوه بالحجرة لم يبرزوا قبره كما كانوا يبرزون قبورهم خوفا أن يتخذ مسجدا ثم إنهم منعوا الناس من زيارته كما يزورون القبور فلم يكونوا يمكنون الناس من الدخول إلى قبره لزيارته ثم إنهم سدوا باب الحجرة وبنوا عليها حائطا آخر فلم يبق أحد متمكنا من زيارته كما تزار القبور ولهذا لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم بهذا الاسم في حقه فقال تستحب زيارة قبره أو لا تستحب أو نحو ذلك ولا علق بهذا الاسم حكما شرعيا وقد ذكره من كره من العلماء التكلم به وذلك اسم لا مسمى له ولفظ لا حقيقة له وإنما تكلم به من تكلم من المتأخرين ومع هذا فلم يريدوا به ما هو المعروف من زيارة القبور فانه معلوم أن الذاهب إلى هناك إنما يصل إلى مسجده ليس هناك زيارة تفعل في غير مسجده ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت