""""""صفحة رقم 11""""""
إنهم يقولون إن عامرا بطل عمله قتل نفسه فقال كذب من قال ذلك وكما قال عبادة كذب أبو محمد لما قال الوتر واجب وقال ابن عباس كذب نوف لما قال إن موسى صاحب بني اسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر ومثل هذا كثير فاذا كان هذا الخبر الذي ليس بمطابق يسمى كذبا فما هو كذب ظاهر أولى ومثل هذا إذا حكم بين الناس بالجهل فهو أحد القضاة الثلاثة الذين قال فيهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار وإن قيل فيه قد يكون مجتهدا مخطئا مغفورا له فحكمه الذي أخطأ فيه وخالف فيه النص والاجماع باطل باتفاق العلماء وكذلك حكم من شاركه في ذلك وكلام هذا وأمثاله يدل على أنهم بعيدون عن معرفة الصواب في هذا الباب كأنهم غرباء عن دين الاسلام في مثل هذه المسائل لم يتدبروا القرآن ولا عرفوا السنن ولا آثار الصحابة ولا التابعين ولا كلام أئمة المسلمين وفي مثل هؤلاء قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث الصحيح بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فشريعة الاسلام في هذا الباب غريبة عند هؤلاء لا يعرفونها فان هذا وأمثاله لو كان عندهم علم بنوع من أنواع الأدلة الشرعية في هذا الباب لوزعهم ذلك عما عليه جميع أئمة الدين مع ما فيه من الافتراء على الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى علماء المسلمين وعلى المجيب
والاستدلال على ما ذكروه بما لا يصلح أن يكون دليلا إما حديث صحيح لا يدل على المطلوب وإما خبر معتل مكذوب والمستدل بالحديث عليه أن يبين صحته ويبين دلالته على مطلوبه وهذا المعترض لم يجمع في حديث واحد بين هذا وهذا بل إن ذكر