""""""صفحة رقم 12""""""
صحيحا لم يكن دالا على محل النزاع وإن اشار إلى ما يدل لم يكن ثابتا عند أهل العلم بالحديث الذين يعتد بهم في الاجماع والنزاع فأما ما فيه من الافتراء والكذب على المجيب فليس المقصود الجواب عنه وله أسوة أمثاله من أهل الافك والزور وقد قال الله تعالى ) إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم ( بل المقصود الانتصار لله ولكتابه ولرسوله ولدينه وبيان جهل الجاهل الذي يتكلم في الدين بالباطل وبغير علم فأذكر ما يتعلق بالمسألة وبالجواب وليس المقصود أيضا العدوان على أحد لا المعترض ولا غيره ولا بخس حقه ولا تخصيصه بما لا يختص به مما يشركه فيه غيره بل المقصود الكلام بموجب العلم والعدل والدين كما قال تعالى ) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ( وليس أيضا المقصود ذم شخص معين بل المقصود بيان ما يذم وينهى عنه ويحذر عنه من الخطأ والضلال في هذا الباب كما كان النبي( صلى الله عليه وسلم ) يقول ما بال رجال يقولون أو يفعلون كذا فيذم ذلك الفعل ويحذر عن ذلك النوع وليس مقصوده إياذاء شخص معين ولكن لما كان هذا صنف مصنفا وأظهره وشهره لم يكن بد من حكاية ألفاظه والرد عليه وعلى من هو مثله ممن ينتسب إلى علم ودين ويتكلم في هذه المسألة بما يناقض دين المسلمين حيث يجعل ما بعث الله به رسوله كفرا وهذا رأس هؤلاء المبدلين فالرد عليه رد عليهم فصل
قال المعترض أما بعد فان العبد لما وقف على الكلام المنسوب لابن تيمية المنقول عنه من نسخة فتياه ظهر لي من صريح ذلك القول وفحواه مقصده السيء ومغزاه وهو تحريم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور والسفر إليها ودعواه أن ذلك معصية محرمة مجمع عليها
فيقال هذا الكلام مع قلته فيه من الكذب الباطل والافتراء ما يلحق صاحبه