الصفحة 48 من 168

هذا وقد طبعت سائر رسائلي الأخيرة التي مر ذكرها، مع رسالة هذه بدار الكتب العلمية بلبنان وقدم لها أخي، جزاه الله عني كل خير، بل عن السنة والإسلام، بمقدمة ضافية، وزكاني بما أنا دونه بمراحل، بعلم الله، فالله المستعان على إحسان الناس الظن فينا ونحن بعيدين عن ذلك.

و لكن البلاد إذا اقشعرت ... و صرح نبتها رعى الهيثم

فائدة: في العلم النافع والتحذير من العلوم الفاسدة:

قال الحافظ الذهبي، رحمه الله تعالى، في ترجمة حجة الإسلام أبي أحمد الغزالي، رحمه الله تعالى،"السير" (19/ 339) :

أمَّا"الإحياء"ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير، لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية. نسأل الله علمًا نافعًا.

تدري ما العلم النافع؟

هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول - صلى الله عليه وسلم - قولًا وفعلًا، ولم يأت نهي عنه، قال عليه السلام: «من رغب عن سنتي، فليس مني» ، فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في"الصحيحين"، و"سنن النسائي"و"رياض"النووي و"أذكاره"، تفلح وتنجح، وإياك وآراء عباد الفلاسفة، ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله. اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم. اهـ.

قال أبو محمد: هذا كلام تثني عليه الخناصر، ونصيحة من إمام أثري، تضلع من السنة، وتشرب نهج السلف، رضوان الله عليهم، فللَّه در الذهبي، فإنه معدن فريد كالشهد، رحمه الله رحمة واسعة، وإياك أن تقول: هذا كلام فقيه محجوب، ما ذاق ولا وصل!! فإنما يقول ذلك من يتشدق بالكلام ولا يعرف للعلماء مقدارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت