فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

ولقد اشترك في هذا الفتح كثير من الصحابة الأجلاء، كأبي ذر وأبي الدرداء وشداد بن أوس وعبادة بن الصامت وزوجه السيدة أم حرام التي استشهدت في الجزيرة وقبرها عند الجزء اليوناني بالقرب من لارنكه، ثم ضاعت الجزيرة بعد انسحاب المسلمين منها عندما صار يزير الحاكم وكما يقول أبو إسحاق الكرخي:"أما قبرص فأهلها كلهم نصارى ليس فيهم من المسلمين أحد". ثم أخذ الجزيرة البيزنطيون بعد هزم المسلمين. ولقد فتحها للمرة الثالثة السلطان المملوكي الترجي الأشرف سيف الدين بارسباي، ثم أخذها البندقيون أيام الأشرف سيف الدين إينال. وفي الحروب الصليبية أخذها الصليبيون، ثم المماليك، ثم البندقيون سنة 869 ثم ضمت الجزيرة إلى الدولة العثمانية سنة 918، وبقيت في يدهم إلى أن سلمت إلى بريطانيا من قبل السلطان عبد الحميد الذي اضطر إلى ذلك مقابل مساعدتها لهم على روسيا المحتلة واشترط أن تكون السيادة العثمانية باقية عليها سنة 1229 هـ.

ولما دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى سنة 1333 متحدة مع ألمانية هزمت وتشتت أملاكها. ثم أزالت بريطانية السيادة العثمانية عن الجزيرة واعترفت بذلك الجمهورية التركية سنة 1341 هـ واعتبرتها مستعمرة كباقي المستعمرات، ومن هنا تبدأ المشاكل، لأن هذه الدولة الغريبة كلما دخلت بلدا خربته، ففلسطين احتلتها وأعطتها للعبرانيين اليهود وقبرص ملأتها بالمهاجرين اليونانيين. والآن ندع هذه القصة إلى الموضوع الآتي، أما الآن فندرس الوجود الإسلامي في جنوب قبرص.

29 سنة في حكم بني أمية، و 24 سنة في حكم المماليك البرجيين المصريين و 393 عند العثمانيين، أي 906 سنة عند قبرص اليونانية، وفي الشمال 29 سنة في حكم الأمويين و 34 سنة عند المماليك و 343 عند العثمانيين و 15 سنة من سنة 1394 إلى اليوم سنة 1404 عند الجمهورية القبرصية التركية وستزيد إن شاء الله أي 416 سنة عند قبرص التركية.

القصة اليونانية التركية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت