فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

تابعنا المسير حتى وصلنا لمدينة كوالا فرلس في ولاية فرلس، حيث يحكمها السلطان الشريف جمل الليل وهو محب للسنة وأهلها ولذلك نصب مفتيه عالما سلفيا يدعى الشيخ العصري، وتسمى الولاية (دار السنة) .

فمنها أخذنا باخرة إلى جزيرة لنكاوي في وسط البحر قريبة من بلاد تيلاند، وهي جزيرة سياحية يقصدها الناس لرؤية مناظرها الخلابة الجميلة، وبعد حوالي ساعة وصلناها مع المغرب، ورأينا أشجارها الخضراء الجميلة وشوارعها المضيئة وكثرة الناس؛ فتعشينا في مطعم قريب من الميناء ثم قصدنا الفندق وإذا بي اكتشف أن الاخ المسؤول عن العفش نسي كل أغراضي، فتفاجأت بذلك وتوجست خيفة من ضياع أغراضي وفيها أوراقي الثبوتية وملابسي وحاسوبي وكل شيء. ورجعت للمطعم فوجدت الاغراض كما هي فحمدت الله على ذلك. وهذه البلاد عجيبة بأمانها.

كان الفندق الذي نزلنا به لامرأة تونسية وشكله مثل البيوت الصغيرة.

وقد ابتدأت فيه دورتي من يوم غد الأربعاء 18 ربيع الأول سنة 1437 بتدريس البيقونية في مصطلح الحديث وتكفل الشيخ دانيال بالشمائل من رسالة جمعها بأسانيده وانتقاها بنفسه. والدروس كلها باللسان الانجليزي كما هي طريقة أكاديمية قرطبة لأن جميع طلابها من الغرب.

بعد الدرس يوم الأربعاء 18 ربيع الاول 1437 خرجنا للتفسح في الجزيرة وفيها مقام شهير تدور حوله أسطورة شهيرة في الجزيرة اسمه (مقام محصوري) وهي امرأة سافر زوجها وتركها وحيدة فاتهموها بالزنى ظلما وعدوانا دونما برهان فلما قدموها ليقتلوها دعت بالخراب على الجزيرة لسبعة أجيال. ويقال إن تلك الأجيال انتهت قريبا عندما قرر رئيس الوزراء السابق الشهير محاضربن محمد تنميتها وجعلها جزيرة سياحية، ومعلوم أن النهضة الحضارية والقفزة العمرانية في ماليزيا كانت بجهود ذلك الوزير.

وقد ذهبنا لرؤية ذلك المقام فوجدناه مثل المتحف السياحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت