إنه لا يرى هذا التقسيم مع احترامه لصديقه الشيخ حمزة المليباري صاحب هذه الفكرة، وتكلم عن جهوده العلمية في هذه البلاد وضرورة مزاحمة أهل الدين لأهل الفسق في السياسة وألا يتركوا المجال فارغا لهم.
وقد روينا عن الشيخ بعض المسلسلات ثم أجازنا جميعا وانصرفنا.
و الشيخ من المدرسة الديوبندية أخذ عن كبار علمائها واستقر زمانا في مكة يدرس وله مؤلفات مفيدة في الحديث، متواضع لطيف بشوش.
ورجعنا بعد ذلك لقريتنا سنغاي بواه؛ حيث أكمل الطلبة دورتهم. وكنا نصلي الصبح في مسجد صغير في القرية وهم بسمون المصلى الصغير (سوراه) واسمه: (سوراه الاخوان المسلمين) .
يوم الثلاثاء 17 ربيع الاول 1437، تقرر أن نسافر لشمال البلاد ونكمل برنامجنا العلمي وأنشطتنا. وقد درس علي في هذه الفترة بعض الاخوة عقيدة النجاة للإمام محمد بن جعفر الكتاني رحمه الله التي أرويها عن عمة أبي الشريفة جميلة بنت الزمزمي الكتانية التي لعلها غالبا سمعتها من أبيها عن ابيه صاحب العقيدة. وقد كان من ضمن من سمعها مني شرحا وترجمة للسان الانجليزي حليم برعنس الامريكي واديب الزمان الغوياني وخير الحق السنغافوري وغيرهم.
اما في طريق السفر فقد درستهم بطلب من الاخ حليم العقيدة المعدلة للمرشد المعين لأنه كان قد درس علي المرشد كاملا في نسخته الاصلية.
فسافرنا مسافة طويلة للشمال الماليزي حتى وصلنا لمدينة (كوالا كنكسار) حيث دار السلطنة في ولاية (فيراق دار الرضوان) ومررنا بقصر السلطان (محب الدين أصلان شاه) سلطان الولاية، ومقابر ملوكهم وقصدنا مسجد العبودية لنلتقي بالشيخ أحمد الخيراني الديوبندي، وهو عالم ماليزي هاجر جده من الهند لهذه البلاد ثم شد الرحال