الصفحة 23 من 78

بخلاف النذور والكفارات فإنها لا تسقط الزكاة لأنها من حقوق الله تعالى، وهي مبينة على المشاحة.

على أن هذا مشروط بألا يكون تحت يده عروض لا زكاة فيها يمكنه ألا يوفى منها دينه، فإنه حينئذ ملزم بإخراج زكاة ماله لأنه يمكنه تأديته دينه من أمواله الأخرى.

على أن هذا الأمر خاص بزكاة العين، بخلاف الأنعام والثمار والمعدن والركاز.

قال محمد بن سيرين، رحمه الله: كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي للعين أن ترصد في الدين.

قال أبو الوليد بن رشد الجد رحمه الله: وقد أجمع الصحابة على إسقاط زكاة العين بالعين، وكان عثمان رضي الله عنه وغيره من الخلفاء يأخذون زكاة ما عدا العين ولا يسألون عن الدين.

و اختلف أصحابنا في سقوط زكاة اافطر بالدين فأسقطها القاضي عبد الوهاب ولم يسقطها أشهب وقوله هو الراجح عند أئمتنا رحمهم الله تعالى. هذا ما يتعلق بالمدين.

أما الدائن فلا زكاة عليه في دين حتى يقبضه ولو أقام أعواما، فإنما يزكيه لعام واحد بعد قبضه إذا كان نصابا أو كان مضافا إلى مال عنده قد جمعه وإياه الحول فيكمل به النصاب.

و كلامنا هنا في دين العين وهو ما تقرضه وتنتظر رجوعه، أو عرض تجارة لمحتكر، أما المدير فقد قدمت لك أنه يقوم ديونه المرجوة مع ما يقومه من زكاة ماله.

أما غير ذلك من الديون كالميراث أو الهبة أو الصدقة أو الصداق للمرأة أو أرش جناية، فهذه كلها يستقبل بها حولا عند قبضها ولا زكاة فيها أصلا. والله الموفق.

18.ما هي أفضل الكتب في شرح «الموطأ» ؟ وبأيها يبتدئ الطالب؟

ل «موطأ» الإمام مالك شروح متعددة، وأقصد ههنا «موطأ» يحيى بن يحيى الليثي، وهو المقصود عند إطلاق الاسم لأنه آخر من روى عن مالك وعاد للأندلس فنبغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت