الصفحة 5 من 13

ودعوني أسلط الضوء سريعا على القرون الغابرة . . . أبين فيها حال الملأ الذين استكبروا وكيف أن النفوس متشابه ، ولا يتغير إلا الأشخاص فقط كما يقول ربنا تبارك اسمه:"كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم ."

قوم نوح يجادلون نبيهم عليه السلام فيدحض حجتهم . حتى لا يبقى لهم ما يدافعون به عن باطلهم الطبيعي بعد هذا هو الإيمان ، ولكن انظر إلى كلامهم ما أعجبه [ قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] ( هود: 32 )

وقوم عاد ينادون نبيهم هودًا - عليه السلام -: [ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] ( الأعراف: 70 ) فهم إذن يفهمون الرجل ، ولا يكون ذلك إلا بإظهار الحجج والبراهين ، ثم انظر إلى موقفهم بعد هذا البيان ، وكيف أنه يطابق موقف من كان قبلهم . ( ائئتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) أما أن يؤمنوا فلا ؟

وقوم ثمود يطلبون الآية فتأتيهم ، ثم ماذا ؟ هل آمنوا ؟ أبدًا لا بل عقروا الناقة وقالوا قولة من قبلهم [ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ المُرْسَلِينَ ] ( الأعراف: 77 ) .

وقوم لوط [ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ] ( الأعراف: 82 ) لِمَ يا قوم ؟ [ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ] ( الأعراف: 82 ) ألهذا ؟ ! ! .

وقوم خليل الله إبراهيم - عليه السلام -: [ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ] ( العنكبوت: 24 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت