الدرس بسيط: إن لم تستطع أن تتحكم بظهور جاذبيتك وتفوقك تعلم كيف تتجنب هذه الوحوش خائرة النفس من أمثال سيزار بورجيا، إما هذا أو أن تجد سبيلا لوأد خصالك الحسنة حين تكون في حضرتهم.
الامتداد الثاني، هو أن لا تظن أبدا أن حب رئيسك لك يسمح لك بفعل كل ما تريد. هناك آلاف الأمثلة عن أناس ذلوا بعد عزة لأن توهمهم أن مكانتهم ستدوم لهم جعلهم يتجرءون على التألق على رؤسائهم. في اليابان في أواخر القرن السادس عشر كان المقرب من الإمبراطور هذيوشي رجل يدعي صن نو رکيو. كان رکيو الفنان الأفضل في طقوس حفلات الشاي والتي كانت أشبه بالموس لنبلاء هذا العصر، وكان المستشار الأول فيديوشي، وكان له جناح بالقصر وكان مكرما في كل أنحاء اليابان. لكن في عام 1591 ألقى هديوشي القبض عليه وحكم عليه بالموت ففضل رکيو أن ينتحر. غرف لاحقا السبب وراء تغير حظ رکيو: كان رکيو الذي صعد من فلاح بسيط إلى عزيز الإمبراطور قد أمر بصنع تمثال من الخشب بصوره يرتدي حذاءا مميزا (وكان ذلك علامة على النبل والمكانة) ويقف بخيلاء في مكان بارز داخل بوابات القصر على مرأى واضح من الأسرة الملكية حين كانوا يعبرون الطريق. رأى هديوشي أن هذا يدل على أن رکيو لم يعد يعرف حدوده. التكريم الذي حصل عليه رکيو أنساه أن مكانته تقوم على رضا الإمبراطور عنه وأوهمه أنه بال ذلك بجهده، وكان ذلك خطأ لا يغتفر في تقدير وضعه دفع ثمنه حياته. تذكر دائما: أن مكانتك لن تدوم لك مهما فعلت، ولا تدع نشوتك بها تنال من حظوة تسيطر عليك وتصيبك بالغرور.
معرفتك بمخاطر تباهيك وتألقك على رئيسك يمكنك من أن تستخدم هذه القاعدة لصالحك. أولا عليك أن تتملق وتطري على رئيسك. التملق الصريح يفيدك لكن له حدود فهو مباشر وفج ويفسد علاقتك بأندادك، أما التملق الحاذق فهو أقوى بكثير، مثلا إن كنت أذکي من رئيسك اجعله يبدو أذكى منك، تصرف