أثناء الرسم أخذ إيسابي يفكر في حل لهذه المعضلة، فلو استجاب لطلب أي من الرجلين وتجاهل الآخر لحدث استياء وانشقاق دبلوماسي في وقت كان إحلال السلام والتفاهم مطلبا مصيريا، لكن حين أزيح الستار أخيرا عن اللوحة شعر الدوق وتاليران معا بالرضا والامتنان: كانت اللوحة تصور قاعة فسيحة تمتلئ بالدبلوماسيين والسياسيين من كل أنحاء أوروبا، وفي جانب من اللوحة كان يظهر دوق ولينجتون يدخل القاعة وكانت كل عيون الحاضرين تنظر إليه، وفي مركز اللوحة تماما كان يجلس تاليران.
التعليق:
غالبا ما يكون من الصعب أن ترضي ولا واحدا، أما أن ترضي سيدين بضربة واحدة فذلك ما بتطلب عبقرية في استخدام قواعد مجتمع الصفوة. هذه المعضلات شائعة في مجتمعات الصفوة فتركيزك على ولي واحد يسيء للآخر، وعليك أن تتعلم أن تتفادى الرمضاء والنار معا، وأن تقدم لكل ولي ما يرضيه، وتركز على أن لا تقع في خطأ إرضاء أحدهما على حساب الآخر.
المشهد 5
استطاع جورج برومل والذي كان يعرف أيضا باسم برومل الوسيم أن يحقق الشهرة والمكانة في الأعوام الأخيرة من 1700 من خلال تميزه في الأناقة وترويجه الإبزيم الحذاء (وقلده كل المتأنقين في عصره) وكذلك من خلال أسلوبه في التلاعب بالكليات. كان منزله في لندن مزارا لكل الباحثين عن صيحات الذوق والرقي، وكان إن اعترض على حذاء يخلعه صاحبه فورا ويشترى ما يلبسه برومل أيا كان. وكان يجيد عقد رابطة العنق وقيل أن اللورد بايرون كان يقضي ليالي أمام المرآة يحاول اكتشاف سر عقدة العنق التي يصنعها برومل
كان أمير ويلز من أكبر المعجبين ببرومل، وكان يرى في نفسه أنه أيضا شاب أنيق. ضم الأمير برومل إلى بلاطه (وخصص له معاشا ملكيا) . اغتر برومل سريعا بالسطوة التي منحت له وبدأ في إطلاق التعليقات الساخرة حول وزن الأمير وأخذ