فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 628

كان تاجر الأعمال الفنية جوزيف دوفين بحضر سهرة يقيمها أحد أباطرة المال في نيويورك باع له دوفين لوحة لدورير بسعر مرتفع، وكان من بين الحضور ناقد فنون فرنسي يبدو عليه سعة الاطلاع والثقة بالنفس. أرادت ابنة صاحب المنزل أن تؤثر في الناقد فأخذته لتريه لوحة دورير التي لم تعلق بعد فأخذ الناقد يتفحصها لفترة وقال «لا أظن أن هذه الدورير، فذهبت به إلى والدها تخبره بما قال فذهب رجل الأعمال الثري قلقا إلى دوفين ليستفسر، وكان رد دوفين على ذلك أن ضحك وقال

إن الأمر مضحك حقا. أتعلم عزيزي الشاب أن عشرين خبير فنون هنا وفي أوروبا قد انخدعوا مثلك وظنوا أن اللوحة ليست أصلية، وها أنت الآن ترتكب ذلك الخطأ مثلهم»، استطاع دوفين بصوت الواثق ونبرة الخبير أن يرهب الناقد الفرنسي بأنه أخطأ.

كان دوفين يعلم أن سوق الفن يفيض بلوحات مزيفة وأن لوحات كثيرة قد نسبت خطأ لعظماء الفنانين، وكان يبذل جهدا للتفرقة بين الأصلي والزائف ولكن في تحمسه للبيع كان غالبا ما يدعي أصالة اللوحة وكان ما يهمه أكثر هو أن يصدق المشتري أنه حصل على لوحة لدورير وكان يقنع الجميع بخبرته"بطريقته السلطوية التي لا تهتز. عليك أن تلعب دور العارف والخبير عند الضرورة ولكن لا تجعل هذا الدور أسلوبا لك حين لا تكون في حاجة إليه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت