جوزيف دوفين تاجر الفنون الذي كان يبيع لوحاته لزعماء الاقتصاد في أمريكا، أخذ يعاني أكثر من غيره في ذلك العام وقرر أن يساهم في الصندوق المشترك، وأصبحت المجموعة تتكون من أكبر خمسة تجار في البلاد. قررت المجموعة أثناء البحث عن زبون جديد أن هنري فورد هو أملهم الأخير. كان فورد وقتها أكثر الأمريكان ثراء ولم يكن قد خاض من قبل في تجارة الأعمال الفنية وكان هدفا ثمينا الدرجة تجعل تجمعهم للعمل معا قرارا حکا?
قرر التجار إعداد قائمة تتضمن أعظم 100 لوحة في العالمز (و «تصادف» أنهم كانوا يملكونها جميعا) وأن يعرضوا على فورد شراءها جميعا في صفقة واحدة بحيث تجعله أكبر مفنن في العالم. وعمل اتحادهم لأسابيع على إصدار عمل رائع: کتاب من ثلاثة أجزاء يحوي نسخا جميلة للوحات وبجوار كل منها شرح بليغ عن تاريخها ومحتواها. بعدها ذهبوا لزيارة فورد في منزله في ديربورن بولاية متشجن وأدهشتهم بساطة المنزل: بدا لهم بوضوح أن السيد فورد رجل غير متكلف ولا يهتم أبدا بالمظاهر
استقبلهم فورد في مكتبه، وبدأ في تأمل الكتاب وأظهر إعجابه وتأثره، وبدأ التجار في تخيل الأموال الطائلة التي سوف تنصب في جيوبهم قريبا، ولكن فورد وضع الكتاب وقال لهم أيها السادة لابد أن كتبا بهذه الجودة وصورا ملونة بهذا الجمال سوف يكون ثمنها كبيراه فاعترضه دوفين قائلا «سيد فورد، لم نأت إليك التشتري هذه الكتب فهي هدية منا إليك طبعناها لتعرض لك اللوحات. تحير فورد وقال «هذا لطف كبير منكم أيها السادة ولكن كيف يمكنني أن أقبل هدية جميلة ومكلفة كهذه من غرباء» فأخبره دوفين أن الصور في الكتاب هي للوحات يأملون في بيعها له. أخيرا فهم فورد ولكنه قال متعجبا «لكن سادتي، ما الذي قد أريده من اللوحات الأصلية إن كانت الصور التي في الكتاب على هذا القدر من الجال» .
التعليق:
كان دوفين يعتز بقدرته على دراسة ضحاياه وزبائنه والتعرف على نقاط ضعفهم وذوقهم في الفنون حتى قبل أن يقابلهم. ولكن بسبب الحالة البائسية التي كانت عليها