على القوى العشائرية والقيادة الماهرة والكثرة العددية والكر والفر والشجاعة والاقدام بينما كان الجيش الصفوي يستخدم الأسلحة النارية بعد ان ادرك قادته ضرورة تحديث الأسلحة واستخدام تكتيك جديد يعتمد على ما امتلكه من اسلحة لاسيما المدافع والبنادق التي كانت للدولة الصفوية علاقات خارجية مع عدد من الدول الأوربية كان الهدف منها مواجهة الخطر العثماني من الغرب وخطر الاوزبك من الشرق، فقام الصفويون بعدة سفرات إلى روسيا القيصرية، والي البلاط الالماني واسبانيا، ولم تقتصر علاقاته مع هذه الدول فحسب، وإنما امتدت لتشمل دول شرقية صغيرة مثل سيام.
كما كانت للصفويين علاقات مع الانكليز والهولنديين والبرتغاليين الذين كانوا يساعدون الصفويين نتيجة منحهم امتيازات متعددة في منطقة الخليج العربي، وانعكاس ذلك على افغانستان واواسط آسيا، حيث أمد البرتغاليون الصفويين بالسلاح والخبراء لاعادة تاهيل وتدريب الجيش الصفوي (1) ، بحيث يجري تنظيم المعركة بالشكل الذي يؤدي الى ايقاع اكبر قدر من الخسائر بالعدد، وهو ماحصل فعلا فقد حقق الجيش الصفوي نصرا حاسما على قوات الاوزبك (2)
وكان من النتائج الاخرى لهذا المعركة تخليص خراسان وهرات من خطر الاوزبك مؤقتا كما جرى تنصيب حسين خان شاملوي على خراسان، التي عاد
(1) للتفصيل عن هذا الموضوع يراجع: خليل ادهم، دول اسلامية، استنبول، 1345، ص 510 - 511.
(2) الشيال، المصدر السابق، ص 26