ونهار. وأعرض أنني ما زلت محتاجة لدعواتكم القلبية بصورة دائمة
و بعد هذه المقدمة أعرض لرشادتكم وإلى أمثالكم أصحاب السماحة والعقول السليمة المسألة المهمة الآتية كأمانة في ذمة التاريخ:
إني لم أتخل عن الخلافة الاسلامية لسبب ما، سوى أنني - بسبب المضايقة من رؤوساء جمعية الاتحاد المعروفة باسم (جون تورك) و تهديدهم - اضطررت و أجبرت على ترك الخلافة.
إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا و أصروا علي بأن أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود في الأرض المقدسة «فلسطين» ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف، و أخيرة وعدوا بتقديم (100) مائة وخمسين مليون ليرة إنكليزية ذهبا، فرفضت هذا التكليف بصورة قطعية أيضا، وأجبتهم بهذا الجواب القطعي الآتي:
«إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا - فضلا عن (100) مائة وخمسين مليون ليرة انكليزية ذهبة - فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي، لقد خدمت الملة الإسلامية والأمة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلم أسود صحائف المسلمين آبائي و أجدادي من السلاطين و الخلفاء العثمانيين. لهذا لن أقبل تكليفكم بو جه قطعي أيضا»
و بعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي، وأبلغوني أنهم
سيبعدوني إلى (سلانيك) فقبلت بهذا التكليف الأخير.
هذا وحمدت المولى و أحمده أني لم أقبل بأن ألطخ الدولة