الصفحة 29 من 214

إنه وإن كان بعض الباشوات انتقدوا تشکيل سرايا من فرسان الأكراد، فانتقادهم نابع من الغيرة التي تملكتهم لأن هذه السرايا تتبع زميلهم زكي باشا القائد السابق للجيش الرابع في أرضروم.

واذا وقعت الحرب مع الروس فان سرايا الأكراد المدربة تدريبا جيدة يمكنها أن تقوم بخدمات جلي ثم أن فكرة الطاعة التي يتشربونها ستفيدهم كثيرة، أما رؤسائهم الذين منحنا هم رتبة عسكرية فانهم سيجعلونها مدار فخرهم واعتز از هم. و سيسعون إلى شيء من النظام والولاء. وسيأتي اليوم الذي تنتهي فيه حداثة السرايا «الحميدية» . وتصبح جيشا له أهميته.

أعلم أني تعرضت للانتقاد في قبول بعض أبناء رؤساء الأكراد موظفين في العاصمة، لقد شغل الأرمن مناصب وزارية لسنين عدة، فما الذي يضيرنا اذا قربنا الأكراد منا و هم اخواننا في الدين؟ ثم اني أصبحت عرضة للانتقاد في حمايتي آل بادرخان (1) ، وادعوا أنهم خطرون على الأمن.

و بالطبع فكل حر فيما يفكر!

لكني أعتقد أنني مصيب في السياسة التي اتبعها حيال الأكراد. وقد درس زكي باشا الأمور على الطبيعة فعرض فكرة تشکيل سرايا فرسان الأكراد فكانت هذه الفكرة أحسن طريق، اننا نتعرض للإنتقاد في كل أمر لذا ترانا متعودين على مثل هذه الانتقادات.

(1) رئيس قبيلة كردية أعلن العصيان في احد العهود.

33 السلطان عبد الحميد - 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت