فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

الزيدي إلى اعتبار ما يروج له هو والشباب الملتفون حوله ظاهرة قد تقود إلى الانحراف عن الخط الذي عرف به المذهب"."

ويضيف:"لقد بدا حسين بدر الدين الحوثي في أطروحاته اثنى عشريًا أكثر منه زيديًا، وهذا يأتي في الوقت الذي يمر فيه المذهب الزيدي بمفرق طرق حقيقية، نظرًا لموجة التأثر بالخمينية والفكر الجعفري بين أوساط شباب الزيدية في اليمن، مع ضخ الإمكانيات التي تعززها فكرة تصدير الثورة على مستوى الفكر والسياسة في اليمن".

ويشير المؤلف في معرض حديثه عن فكر الحوثي إلى شهادة أحد المواقع الشيعية الاثنى عشرية على شبكة الانترنت، إذ جاء في موقع النجف بتاريخ 29/ 3/2005، عن الحوثي ما نصّه:

"حسب علمنا الحسي، وقراءتنا لكتبه، وتتبعنا لحركته، أنه متأثر حتى النخاع بثورة الخميني في إيران، حيث أنه خضع لدورات أمنية وسياسية وغيرها في لبنان عند حزب الله، ولديه ارتباط قوي بالحرس الثوري الإيراني".

-الفصل الثاني: شرعية الحرب .. وحرب الشرعية

وفي هذا الفصل يرصد المؤلف وقائع الحرب الأولى التي قادها حسين بدر الدين الحوثي ضد الحكومة اليمنية، ويشير إلى أنها جاءت بعد عشر سنوات تقريبًا من حرب الانفصال عام 1994، وعند المقارنة بين الحربين يذهب المؤلف إلى أن الرأي العام في اليمن يجمع على أن فتنة الحوثي كانت أكثر خطرًا، لأنها كانت تمتلك قدرة تفتيتية أكثر على تمزيق النسيج الوطني من حرب الانفصال، ذلك أن الحركة الانفصالية عبّرت عن فكر القوة، أكثر من تعبيرها عن قوة الفكر، فلم يكن الفكر الانفصالي ظاهرة مجتمعية يخاف منه. وكانت مؤشرات كثيرة تدل على أن اليمن على موعد مع مواجهة مع الحوثي وأتباعه طال الزمان أم قصر، فقد كان اتجاهه التعبوي يخطط لمثل هذا، والكثير من تصرفاته وتصرفات"الشباب المؤمن"استفزازية تصادمية، حتى في احتفالاتهم الدينية.

لذا اندلعت شرارة هذه الحرب في 18/ 6/2004، بعد أن رفض الحوثي الانصياع لقرار السلطات الحكومية بالقبض عليه بسبب ما يلي:

1 ـ الاعتداء على المؤسسات الحكومية في مديرية حيدان ومنع الموظفين من أداء واجباتهم.

2 ـ تحريض المواطنين على عدم دفع الزكاة الواجبة للسلطة المحلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت