فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9

وحزب الحق حزب طائفي، أسسه عدد من المنتسبين إلى المذهب الزيدي، وبعضهم من المتأثرين بالمذهب الشيعي الاثنى عشري. وخلال حرب الانفصال التي اندلعت في اليمن سنة 1994، وقف حزب الحق إلى جانب الحزب الاشتراكي اليمني ضد حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح، مما أدى إلى أن تتخذ الحكومة اليمنية موقفًا سلبيًا من حزب الحق وقادته، الأمر الذي جعل حسين الحوثي يفر إلى سوريا، ومنها إلى إيران، ومكث هناك مع أبيه عدة أشهر في مدينة قم، كما قام بزيارة لحزب الله في لبنان.

ولم يطل بقاء حسين الحوثي ووالده في حزب الحق، إذ أن ميل الحوثي الابن إلى الحزب الاشتراكي في الحرب المشار إليها آنفًا، جعلت الخلافات تدب في هذا الحزب الذي دفع ثمن موقف الحوثي، كما أن أوضاع الحزب الداخلية لم ترق لمجموعة من القيادات الشابة، ومنهم حسين، فقد اعتبروا أن"إصلاح الحزب من الداخل لم يعد مجديًا بعد أن نفد صبرهم، وأغلق الباب في وجوههم واصفين حزب الحق بأنه في قبضة قيادات متحكمة، كبيرة في السن، لا تدرك الواقع، ولم يعد عندها روح العمل والنشاط، وتعمل بصورة بدائية لا تجيد أسلوب التنظيم والتأطير".

ثمة أسباب أخرى يذكرها المؤلف للخلافات التي اندلعت في حزب الحق، وتحديدًا في مدينة صعدة الشمالية، وهي معقل الشيعة الزيدية في اليمن، وأهم مركز لحزب الحق، ومعقل آل الحوثي. وقد أشار المؤلف إلى أن الشيعة الزيدية، في منطقة صعدة، تكاد تكون متمثلة في قطبين مرجعيين:

الأول: مجد الدين المؤيدي، وهو من كبار علمائهم، وقد تجاوز العقد الثامن من عمره. وهو من كبار قادة حزب الحق.

الآخر: بدر الدين الحوثي.

ويرصد الكتاب عدة أسباب للخلافات بين تياري المؤيدي والحوثي، الأمر الذي ألقى بظلاله على مستقبل حزب الحق، ومستقبل الطائفة الزيدية في اليمن، ومن هذه الأسباب:

1 ـ التنافس العرقي والعائلي، إذ تعود أصول المؤيدي إلى الإمام الحسن رضي الله عنه، بينما تعود أصول الحوثي إلى الإمام الحسين رضي الله عنه.

2 ـ إصدار عدد من علماء المذهب الزيدي وعلى رأسهم المؤيدي بيانًا في 28/ 11/1990، يتعلق بموضوع"الإمامة"، إذ أعلن الموقعون أن حصر الإمامة في قريش، أوفي البطنين (الحسن والحسين) لم يعد لها مبرراتها في هذا الزمان، الأمر الذي يتعارض بشدة مع أطروحات الحوثي ـ كما سيأتي بيانه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت