فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

بشمال البلاد، يتحدث عن العقائد والأفكار الشيعية الاثنى عشرية التي يتبناها حسين الحوثي ووالده بدر الدين، وهما اللذان قادا التمردين، مخالفين أسس المذهب الزيدي الذي ينتميان إليه بالأصل، والذي يتبعه ثلث سكان اليمن تقريبًا. يرى المؤلف في مقدمة الكتاب أن الكثير من المشاكل السياسية والحركات التصادمية التي تظهر في عالمنا العربي والإسلامي"تظهر سريعًا لتختفي سريعًا. وسر ذلك يعود أساسًا إلى تحاشي النظر للواقع وعدم الجرأة على كشف الأغطية عن خمائر متعفنة ... لتمضي الحكومات إلى إغلاق باب المشكلة، وإنهائها سريعًا، .. ظنّا منها أن ذلك أدعى إلى نسيان ما حدث ..".

لكن المؤلف يرى أن"الأنجع من ذلك هو ترك الملف مفتوحًا، وتصديره للمجتمع كقضية هو مدعو للاشتراك في حلها، ودعوة المفكرين وأصحاب الرأي لدراسة الظاهرة وخلفياتها وأسبابها، وذلك بهدف التقليل من الأخطاء وتعزيز الاحتياطات وتبصير الناس"، وهو ما يحاول أن يقوم به المؤلف من خلال تناوله لـ"خلفيات وتداعيات الحرب ضد الحركة الحوثية"، وهو هنا يحبذ استخدام لفظ ظاهرة أو حركة الحوثي دون استخدام عبارة (فتنة عابرة) ، لأن ذلك ـ بحسب المؤلف ـ أدعى إلى وضع الأمور في نصابها، وتحمل المسؤولية كما هي على الواقع، لا كما نحب أن تكون.

ويقسم المؤلف كتابه بعد ذلك إلى أربعة فصول، يتناول في الأول منها نشأة تنظيم الشباب المؤمن بقيادة حسين بدر الدين الحوثي، الذي كان يحظى بدعم والده، وفي الثاني يرصد وقائع الحرب الأولى التي نشبت بين القوات الحكومية وقوات حسين الحوثي وانتهت بمقتله.

وفي الفصل الثالث يرصد وقائع الحرب الثانية التي قادها الحوثي الأب، بعد مقتل ابنه بعدة أشهر، وانتهت بهزيمته وفراره. وفي الفصل الرابع والأخير يتحدث عن الأفكار الشيعية الاثنى عشرية التي تبناها حسين الحوثي وسطرها في محاضراته وخطاباته وكتاباته، وهي الأفكار التي قام بنشرها في أوساط الزيدية، وتعامل مع الآخرين بموجبها، وقاتل من أجلها.

-الفصل الأول: الحوثي والحوثية .. البداية والتكوين

يذكر المؤلف في بداية هذا الفصل نبذة عن نشأة حسين الحوثي، ومشاركته أولا بتأسيس حزب الحق سنة 1990م، ثم انتخابه سنة 1993 عضوًا في مجلس النواب اليمني كممثل للحزب، هو وصديقه عبد الله عيظة الرزامي، الذي أصبح فيما بعد عضوًا في تنظيم (الشباب المؤمن) ، وأبرز قادته في المواجهات مع الحكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت