فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 96

قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا* أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) .

والقول في رسالة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، يتشعب شعبًا كثيرة ويرجع إلي مباحث عدة ، يرجع إلي إمكان أن يوحى الله إلي بعض من يصطفية من عباده بشريعة ليهدى بها أمته سواء السبيل. ثم إليم حاجة العالم إلي هذه القيادة الرشيدة والشريعة المستقيمة ، ليكون إرسالهم على مقتضى الحكمة وموجب العدالة الإلهية . ثم إلي بيان ما يؤيدهم الله به من الآيات البينات ، والمعجزات الباهرات التى تدل على صدقهم فيما ادعوه من الرسالة والبلاغ عن الله ، لتقوم بذلك الحجة ، وينقطع العذر ، ثم إلي بيان ما يتعلق بذلك من تنوع المعجزات وحكمته. وبيان الفوارق بين المعجزات والسحر والكهانة. وبيان ما يعد الله به رسله قبل الرسالة من السيرة الحميدة والأخلاق الفاضلة ، ليكون ذلك أقرب إلي أن تستجيب لهم أممهم وتتقبل عنهم ما دعوهم إليه.

وقد تكفل الله ببيان ذلك كله خبرًا وعقلًا وفطرة فيما أنزل علىس رسله فعلمهم سبحانه طريق الحجة والبرهان التى يخضع لها العقل الصريح ، وسلك بهم الطريقة المثلى التى لا يرتاب فيها إلا من سفه نفسه وأنكر فطرته.

وإليك تفصيل ذلك لتعلم أن الشرائع الإلهية تعتمد غي أصولها الحجة والإقناع ، وإن جاء في فروعها وتفاصيل أصولها ما قد يعجز العقل عن إدراك حكمته ، فطريق ثبوت مثل هذا الخبر عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام.

إمكان الوحى والرسالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت