وكذلك ما تقدم من قوله: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) إلي قوله (أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (النمل:64) ؛ فأنكر سبحانه أن يكون معه من خلق ودبر وصرف وقدر، أو من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أو يولى ويعزل وينصر ويخذل ، أو ينقذ من الحيرة ويهدى من الضلالة ، أو من يبدأ الخلق ثم يعيده ويبسط الرزق لمكن يشاء ويقدر 00000 إلي غير ذلك مما استأثر الله به ، وهذا مما استقر في فطرهم واستيقنت به أنفسهم ، ونطقت به ألسنتهم ، وقامت به عليهم الحجة فيما دعت إليه الرسل من توحيد العبادة.