تحقيق العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي
رحمه الله
كتاب في أصول العقيدة الإسلامية ، عرض فيه المصنف للحكمة من ارسال الرسل الكرام الى قومهم ، والحكمة في أنهم من البشر يأكلون ويشربون ، وليسوا من الملائكة
الحكمة من إرسال الرسل:
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى المتقين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه الله بالحق بشيرًا ونذيرًا ليخرج الناس من الظلمات إلي النور بإذن ربهم إلي صراط العزيز الحميد ، صلي الله عليه وعلى إخوانه النبيين والمرسلين ، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين وبعد:
فإن الله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلمًا سبحانه له الحكمة البالغة والقدرة الشاملة ، والإرادة النافذة ، لم يخلق عباده عبثًا ، ولم يتركهم سدى ، بل بعدله قامت السماوات والأرض ، وبحكمته وتشريعه وإرسال رسله قامت الحجة ، وسعد من اتبعهم وسلك طريقهم في الدنيا والآخرة وخاب وخسر من سلك غير سبيلهم ، واتبع هواه بغير هدى من الله ، قال تعالى (أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) وقال (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) ، وقال (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ*أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ * كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)