فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

أولاُ: يرده جماعة ممن اقتنعوا بالطب وبالنظريات الطبية ، وقدسوا النظريات الطبية ووثقوا بعقول الأطباء وبتجارب الأطباء أعظم وأقوى من ثقتهم بتشريع الله ، وبما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسنوا ظنهم بالنظريات الطبية أكثر من تحسين ظنهم بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وفى هذا طعن في أحد أمرين:

-إما طعن في المشرع.

-أو في المبلغ وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو خفض لوظيفته ومهمته .

يقولون إن وظيفته تشريع صلاة وصيام وكذا ، وليس له دراية بالطب ، ما الذي يدخله في الطب ، هو له دائرة محدودة يجول فيها هى دائرة التشريع منس صلاة وصيام وبيع وشراء وأمثال ذلك ، فما الذي يدخله في هذا ، هذا ليس من اختصاصه فالعمل فيه إنما يكون على النظريات الطبية ، لا على ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -

لأن الفن ليس فنا له ولا هو اختصاصه

ثانيا: وإما أن يكون ردهم لهذا الحديث من جهة أخرى هى طعنهم في الرواة رووا هذا الحديث .

الجواب على هذه الشبهة:

أما من الجهة الأولى فالرسول - صلى الله عليه وسلم - بين لهم العلة . قال: إن في أحد جناحية داء وفي الأخر شفاء ، وتعليله هذا وهو أمى لم يدخل مدارس طب ولم يتفنن بتجارب قام بها ، دليل على أنه إنما تكلم بهذا عن طريق الوحى من الله جل شأنه ، والله سبحانه عليم بخواص مخلوقاته فهو عليم بجناح الذباب وما فيه من داء وما فيه من دواء، وأن هذا يكون علاجًا لهذا. ( أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(14) الملك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت