فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 41

هذا وإن فريقًا ممن قدسوا وخدعتهم أنفسهم واتهموا سنة نبيهم قد أنكروا رفع الله نبيه عيسى بن مريم عليه السلام إلى السماء حيًا بدنًا وروحًا ونزوله آخر الزمان حكمًا عدلًا لا لشئ سوى اتباع ما تشابه من الآيات دون ردها إلى المحكم منها اتباعًا لما ظنوه دليلًا عقليًا وما هو إلا وهم وخيال وردوا ما ثبت من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - نزولًا على ما أصلوه من عند أنفسهم من ان العقائد لا يستدل عليها بأحاديث الآحاد واتهامًا لبعض الصحابة فيما نقلوا من الأحاديث وفي ذلك جرأة منهم على التقاة الأمناء من أهل العلم والعرفان دون حجة أو برهان وتطاولوا على علماء الأحاديث وتناولوا رجال الجرح والتعديل بألسنة حداد جهلًا منهم بما قدموه من خدمة للدين وحفظ الأصل الثاني من أصول الإسلام وهو السنة النبوية وعجزًا منهم عن أن يهضموا ما دون أولئك الأمة الأخيار من كتب في قواعد علوم الحديث ودواوين في تاريخ رواة الحديث وبيان درجاتهم ومراتبهم في الرواية وطبقاتهم ومواليدهم ووفايتهم ولقاء بعضهم بعضًا أو سماعه تمييزًا لمن تقبل روايته ممن ترد روايته وما يقبل من الأحاديث وما يرد وذبًا عن السنة النبوية وحفاظًا عليها .

الحكم بغير ما أنزل الله

قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت