فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

وكذلك إذا رد ظاهر الحديث متأولا له تأويلا تسوغه اللغة العربية ففسره بمعنى مختلف عن المعنى الذي فسره به غيره فهذا حمله على الظاهر وهذا تأوله فهذا لا يقال فيه أمن وكفر , وانما يقال فيه أخطأ واصاب فمن اصاب فله اجران ومن أخطأ لفله اجر واحد ، ويلزمه العمل بما اعتقده وان كان خطأ في نفسه ودليل ذلك حدث في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم في الذهاب الى بني قريظة , حين قال: ( لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة"فاختلفوا على انفسهم فمنهم من اخر العصر على ظاهر الحديث مثل ما يقول ابن حزم: لو كنت معهم ما صليت العصر الا في بني قؤيظة لانه ظاهرى وغيرهم قال: ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدر منا هذا ولكن اراد منا السرعة والمبادرة ولم يرد منا ان نترك الصلاة في وقتها هذا فرض وذاك فرض وفريضة الصلاة لا يسقطها الججهاد فنصلى ثم نسرع ولا نتمهل وصلوا في الوقت ولما اجتمعوا عند النبي صلى الله ع ليه وسلم لم يعنف طائفة من الطائفتين لا المخطئة ولا المصيبة لا التى أخرت ولا التى عجلت ."

هذا دليل على ان الاحاديث التى هى مجال للاجتهاد يقال في الخلاف فيها اخطأ واصاب لا أمن وكفر ويعذر من أخطأ وبناؤه على عمله على اجتهاده الخاطئ صحيح .

والثاني المصيب معلوم ايضا معروف واضح انه يؤجر اجرين ويجب عليه العمل باجتهاده .

القصد ان من ينكر الحديث من جهة سنده للاختلاف بينه وبين غيره في توفر اسباب القبول وعدم توفرها هذا لا نقول له: انك آمنت او كفرت بل نقول له: اخطأت او أصبت ، وكذلك لو تأول متنا وفيه مجال للاجتهاد يقال فيه اخطأ واصاب .

حكم من خالف معلوما من الدين بالضرورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت