الصفحة 12 من 21

أما علي والعباس والحسن والحسين وغيرهم لهم فضلهم رضي الله عنهم وهم من أولياء الله ، وأن يدعى لهم بالمغفرة والرحمة ، ولكن لا يعتقد فيهم أنهم يصلحوا للعبادة أو يعلمون الغيب ، لاللشيعة ولا لغيرهم ، ولكنهم لهم فضلهم لأنهم من الصحابة ولهم ميزاتهم عند الله ، فيجب على الشيعة هداهم الله أن يعطوا الفضل لأهله ، وأن يؤمنوا بما أنزل الله على الرسول ، وأن يعتقدوا أن أفضل الأمة الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، وأن يؤتوهم فضلهم ، وألا يعتقدوا فيهم خلاف الشرع ، وألا يدعوا أحدًا مع الله بل يخصوا الله بالعبادة دون كل ماسواه ، فلا يستعان إلا بالله ، ولا يستغاث إلا بالله ولا يذبح إلا لله ، هو المتفرد بالعبادة سبحانه وتعالى ، قال عز وجل: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ) ، ( سورة الإنعام آية 162 و 163) ، وقال علي رضي الله عنه في حديث صحيح: (حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات: لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثًا ، لعن الله من غير منار الأرض ) وهو حديث صحيح من رواية علي رضي الله عنه ، وقال بعث علي رضي الله عنه أبا الهياج الأسدي وقال له: ( أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) ، فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث عليًا رضي الله عنه على أن يسوي القبور المشرفة وأن يطمس الصور فالقبور المشرفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بفرشها وتسويتها ، فلا يجوز البناء على القبور ، لا على قبور أهل البيت ، ولا غيرهم ، ولا يبنى عليها مساجد ، ولا قباب ؛ لإنها وسيلة للشرك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فالواجب على الشيعة والواجب على المسلمين الإمتثال لقول الله ورسوله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت