فالمقصود أن حق الله هو العبادة ، حقه سبحانه وتعالى أن يعبد وحده لا شريك له ، وأن يطاع أمره ، وينتهى عن نهيه ، ويوقف عند حدوده ، أما الخلوق مهما بلغ من فضل فإنه لا يعبد من دون الله ، لا علي ولا غيره ، جميع المخلوقين حتى الإنبياء ، لايُعبدون من دون الله ، بل لهم حقهم حسب طاعتهم لله من فضل وميزة ، والمنزلة العالية عند الله جل وعلا حسب طاعتهم لله وقيامهم بحقه ، فالرسل هم أفضل الناس ، ثم يليهم أصحابهم ، وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، هم أفضل الناس وهم أفضل الأمة وخيرها ، كما قال عليه الصلاة والسلام ( خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ) ، وأصحابهم هم أفضل الناس ،وأفضلهم الصديق ثم عمر ، ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ، والحسن والحسين من أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وهكذا جعفر بن أبي طالب والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وألادهم كلهم من أهل البيت ، ولهم فضلهم لكن لا يعلمون الغيب ، من استمسك منهم على دين الله فله فضله ومن حاد عن دين الله وخرج عنه فهو مع طائفة أبي لهب وأبو لهب مات على غير دين الله وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم ، أنزل الله في حقه ( تبت يدا أبي لهب وتب ) ( سورة المسد آية 1) ، وهكذا أبو طالب وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه مات على دين قومه فصار على ملة قومه فأنزل الله في حقه ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) (سورة القصص آية 56) ، فالواجب على الشيعة جميعًا ، وعلى جميع من ينتسب للإسلام أن يعبدالله وحده ، وأن يؤمن بالله وهو الإله الحق ، قال تعالى ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) ( سورة البقرة آية 163) ، ولا يعبد معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا أهل البيت ولا غيرهم ، ويجب على الشيعة أن يعبدوا الله وحده وأن يخلصوا لله بعباداتهم .