لعن الله عَمْرًا ، فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام ، ولو كان الكلام علمًا لتكلم فيه الصحابة و التابعون ، كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطلٌ يدل على باطل )) [1] .
و قال الإمام الشافعي رحمه الله: (( لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه ، ما عدا الشرك به ، خير من النظر في الكلام ) ) [2] .
أما حكمه فيهم فهو: (( أن يضربوا بالجريد ، وأن يجلسوا على الإبل ، ويطاف بهم في العشائر والقبائل ، و ينادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة ، و أقبل على الكلام ) ) [3] .
(1) ... رواه أبو عبد الرحمن السلمي ، ومن طريقه الهروي في"ذم الكلام"5 / 72 ( 860 ) عن محمد بن جعفر بن مطر ، سمعت شكّر يقول: سمعت أبا سعيد البصري يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: - فذكره .
قلت: أبو سعيد البصري لم أعرفه ، و باقي رجاله ثقات .
و شَكّر ، هو لقبُ: محمد بن المنذر بن سعيد السلمي الهروي الحافظ الإمام العالم . انظر: سير أعلام النبلاء 14 / 221 .
و الأثر: أورده البغوي في"شرح السنة"1 / 217 ، و ابن تيمية في"بيان تلبيس الجهمية"1 / 467 ، و السفاريني في"لوامع الأنوار"1 / 109 .
(2) ... صحيح ثابت عن الشافعي:
رواه ابن أبي حاتم في"آداب الشافعي و مناقبه"187 ، وعنه أبو نعيم في"الحلية"9/111 ، و ابن بطة في"الإبانة" ( 661 ) ، و اللالكائي في"أصول الاعتقاد"1/ 146 ( 300 ) ، و الهروي في"ذم الكلام"ص 355 ، و ابن عساكر في"تبيين كذب المفتري"ص 337 ، عن يونس بن عبد الأعلى عنه .
ويونس بن عبد الأعلى ، هو: الصدفي المصري ثقة ، كما في"التقريب" ( 7907 ) .
(3) ... صحيح ثابت عن الشافعي:
رواه عنه الحسن بن محمد الزعفراني ، و الربيع بن سليمان ، فيما أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"9 / 116 ، و ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" ( 1794 ) ، و الهروي في"ذم الكلام"ص 355 .
وأورده عن الشافعي: البغوي في"شرح السنة"1 / 218 ، و ابن الجوزي في"تلبيس إبليس"1 / 102 و ابن تيمية في"مجموع الفتاوى"16/472 ، و الذهبي في"سير أعلام النبلاء"10 / 20 ، و السيوطي في الأمر بالاتباع ، ص: 20 .