... (( و نحن لا نعني بأهل الحديث ، المقتصرين على سماعه ، أو كتابته ، أو روايته ، بل نعني بهم كلَّ من كان أحقَّ بحفظه ، و معرفته ، و فهمه ، ظاهرًا ، وباطنًا واتباعه باطنًا ، و ظاهرًا ، و كذلك أهل القرآن ، و أدنى خصلة في هؤلاء محبة القرآن و الحديث ، و البحث عنهما ، و عن معانيهما ، و العمل بما علموه من موجَبهما ) ) [1] .
... و قد سمي أهل السنة ِ أهلَ الحديث ، لأنهم حفظته ، و نقلته ، و حَمَلته . قال اللالكائي [2] :
... (( لم نجد في كتاب الله و سنة رسوله ، و آثار صحابته ، إلا الحثَّ على الاتباع ، و ذم التكلف و الاختراع ، فمن اقتصر على هذه الآثار كان من المتبعين و كان أولاهم بهذا الوسم ، و أخصهم بهذا الرسم أصحاب الحديث ، لاختصاصهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - و اتباعهم لقوله ، و طول ملازمتهم له ، و تحملهم علمه ) ) [3] .
(1) ... مجموع الفتاوى ، لابن تيمية 4 / 95 .
(2) 2 ... اللالكائي ، هو: أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور ، الطبري الرازي الشافعي الإمام الحافظ المجود , عالم بغداد و شيخ أهل السنة فيها في وقته ، من مؤلفاته الجليلة: شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة ، و هو مطبوع .
انظُر ترجمته في: تاريخ بغداد 14 / 70 ، المنتظم 8 / 34 , الكامل في التاريخ 9 / 364 , تذكرة الحفاظ
3 / 1083 , سير أعلام النبلاء 17 / 419 , البداية و النهاية 12 / 24 .
(3) ... شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة ، للالكائي: 1 / 22 .