الصفحة 88 من 132

مُؤسَّسَة البُشْرَيات

قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:-

فهذا بيان أتلوه نيابة عن إخواني في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، حول بعض ما ورد في الكلمة الأخيرة للشيخ المكرم/ أبي بكر البغدادي -حفظه الله- أمير الدولة الإسلامية، التي حمَلَت عنوان [ولو كَرِه الكافرون]

والتي صدَرَت في العشرين من شهر محرم من عام 1436 للهجرة.

فنقول ابتداءً: إنا كنا لا نريد أن نتحدث في الخلاف والفتنة الدائرة في الشام خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة التي تكالَب فيها أعداء الإسلام من الصليبيين والصفويين والمرتدين؛ للحرب ضد المجاهدين في الشام والعراق، بل ضد الأمة المسلمة بأَسْرِها، وقد كانت ولا زالت هذه الحرب حربًا صليبية ضد كل المجاهدين الصادقين، وقَفْنا منها الموقف الذي يتَحتَّم علينا بنصرة إخواننا بما نستطيع، ولا زلنا على ذلك إيمانًا منا بوجوب نصرة إخواننا المجاهدين بكل جماعاتهم وكياناتهم وعلى اختلاف مشاربهم، نسأل الله أن يهزم الأحزاب وأن يرد كيدهم في نحورهم إنه على ذلك قدير.

وقد سَعَيْنا بكل جهد داخلي بين أفرادنا وفي إعلامنا ألَّا نخوض في الخلاف الذي حدث في الشام، وعلى اعتبار ما حدث خلافًا وخصومة بين أطرافٍ عدَّة، كلٌّ يدَّعي أنه المُحِق! مما يوجب علينا أن نقف على مسافة واحدة من الجميع، ندعوهم لوقف القتال ووَأْد الفتنة، ونحثُّهم على التحاكم إلى محكمةٍ شرعية؛ للفصل فيما جرى، وكنا ولا زلنا نحاول رَأْب الصَّدْع ورَدْم الهُوَّة؛ حتى تتآلف القلوب وتجتمع الكلمة على قتال أعداء الأمة الحقيقيين من الصليبيين والروافض والمرتدين، وأن يتوقف الاقتتال بين المجاهدين وسَفْك الدماء الذي هو أكبر مصيبة أُصيبت بها الأمة في هذه المرحلة، كيف والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَزَوال الدنيا أهون على الله من قَتْلِ رجلٍ مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت