الصفحة 67 من 132

الحمد لله، ثم الحمد لله، والله أكبر ولله الحمد، اللهم لك الحمد كَفيتَ نبيَّك المستهزئين فلك الحمد، ونصرتَ عبادك المجاهدين فلك الحمد، اللهم صلِّ على مَن بَعثْتهُ بالسيف بين يدي الساعة حتى تُعبَد وحدك، مَن رَفعْتَ ذِكره، وشَرحْتَ صدره، وعصَمْتهُ من الناس، وجعَلْتَ شانئهُ الأبتر، اللهم صلِّ على عبدك ونبيك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، من أرسلتهُ شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسِراجًا منيرًا -صلى الله عليه وآله وسلم-، أما بعد:-

ظَنَّ أعداء رسول الله، الذين كفروا به وكذبوه وآذوه، الأنجاس من أبناء فرنسا، ظنوا أن الله لن ينتصر لرسوله، وحسبوا أنهم في مأمنٍ من حُكْم الله عليهم، وتربصوا ثم تربصوا، فأتاهم الله من حيث لم يَحتسبوا، وأَمْكَن منهم، وعذَّبهم بأيدي المؤمنين {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ}

لقد أساء بعض أبناء فرنسا الأدب مع أنبياء الله، فثار إليهم نفرٌ من جند الله المؤمنين فعلَّموهم الأدب وحدود حرية التعبير، جاءكم جُندٌ يحبون الله ورُسُلَه، لا يهابون الموت، ويعشقون الشهادة في سبيل الله.

يَسرون بالسُّمْرِ الخِفاف إليْكُمُ ** مَرحًا كأُسْدٍ في عَرِينٍ مُغْرِفِ

حتى أَتَوْكم في مَحِلِّ بلادكم ** فَسَقَوْكُمُ حَتْفًا بسُمْرٍ ذُفَّفِ

مُستنصِرين لنصرِ دينِ نَبيِّهم ** مُسْتَصْغرين لكلِ أمرِ مُرجِفِ

إن لله من بعد الصحابة رجال يأخذون بالثأر وينصرون الله ورسوله، بلى والله لنُسابِقَنَّ الصحابة في الدفاع عن رسول الله، ولنَقْتَدينَّ بهم في الدفاع عنه، ولنا في محمد بن مَسْلَمَة -رضي الله عنه- أسوة.

ولئن عَرَف التاريخ أَوْسًا وخَزْرجًا ** فللهِ أوسٌ آخرون وخَزْرجُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت