فجاء بملة الإسلام يتلو *** مثاني في الصلاة الخمس تُثنى
وبدلهم بجور الشرك عدلا *** وبالخوف الذي وجدوه أمنا
دعاهم واعظًا فعموا وصمّوا *** فأعقب وعظهم ضربًا وطعنا
وأمضى الحكم في القتلى بوارا *** وفي الأسرى مُفاداةً ومنّا
وأنزل باغضيه من الصَّياصي *** ولم يترك لهم في الأرض قرنا
غدا متقلدًا سيفًا صقيلا *** ومعتقلًا أصم الكعب لدنا
وصابحهم ورابحهم بأُسد *** على جُرد طحنَّ الأرض طحنا
ولو وُزنت به عجم وعُربٌ *** جُعلتُ فداه ما بلغوه وزنا
إن أذية النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- جريمةٌ لا تُغتفر، لا ينفع فيها التفاوض ولا يُقبل فيها الاعتذار (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا ... ) إن الانتقاصَ من المقامِ النبويِّ الشريف لا يجبره إلا إراقةُ الدم، ويوم أن رام اليهودي اللعين (كعب بن الأشرف) أذية المقام الشريف؛ نادى النبي -صلى الله عليه وآله- في المسلمين:"من لكعب بن الأشرف؛ فإنه قد آذى الله ورسوله".
واليوم: من لأمريكا؛ فإنها قد آذت الله ورسوله.
إن الخُطب والبيانات والمقاطعة والمسيرات وطلب الاعتذار وسنَّ القوانين لم تنهض بنصرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم يزدد الكفارُ إلا عتوًّا وطغيانًا كبيرًا. إن الدواءَ الناجعَ هو ما سنَّه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في كعب بن الأشرف.
دع المِداد وسطر بالدم القاني *** وأسكت الفم واخطب بالفم الثاني