الصفحة 125 من 132

الشيخ حارث بن غازي النظاري - حفظه الله:

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمدٍ وآله وسلم وبارك، أما بعد:

فنتقدم بالعزاء لأمتنا المسلمة المضحية الباذلة، في استشهاد فارس الجهاد والدعوة الشيخ الداعية العالم: أبي الزبير عادل بن عبد الله العباب، إثر غارة أمريكية على اليمن، تقبله الله في الصالحين ورفع درجته في المهديين.

وهذه التعزية هي ذاتها تهنئة للمسلمين والمجاهدين وليست لغيرهم، فقد نال الشيخ ما تمنى وأعطاه الله ما سأل، وإنّ من أكرم الخلق وأشرفهم وأعلاهم منزلة عند الباري عز وجل من اتخذه الباري شهيدًا، ولقد فاز بالشهادة عبادٌ لله صادقون جندٌ في سبيل الله من العلماء والقادة والصالحين الأبرار، وفي الأيام القريبة الماضية لحق بركبهم العالم الشهيد -بإذن الله- أبو الزبير عادل العباب، وإنه للفوز العظيم والهناء المقيم والبشرى العاجلة لمن تقبله الله.

الشيخ أنور العولقي - رحمه الله:

اتخذهم الله عز وجل شهداء، الناس الذين لا ينظرون بهذا المنظار يظنون أنهم قتلوا ويقولوا يعني هكذا ينظروا بنظرة أنّ هؤلاء خسروا، ولا يعلمون أنهم هم الذين كسبوا في هذه التجارة لأنها تجارة مع الله عز وجل، يعني لمّا الله عز وجل اختار فلان شهيد فهذه كرامة للشخص، فضل من الله عز وجل وليست خسارة، هي ليست خسارة أبدًا، ولذلك الناس ينبغي أن يتعلموا ثقافة الاستشهاد، أنّ الشهادة هذه فضل ومنة من رب العالمين وليست خسارة أبدًا، القبائل لا ينبغي أن تنظر أبدًا أنّ هؤلاء الذين قتلوا هم خسارة وإنما هم مكسب وشرف لهم، يتشرفوا بقوائم الاستشهاديين التي قدموها، كل قبيلة تفتخر بهذا، القبيلة الفلانية قدّمت كذا شهيد .. القبيلة الفلانية قدّمت كذا شهيد .. هكذا، كانوا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يتباهوا ويتفاخروا بمن يقدم للإسلام أكثر ولا يتباهوا ويتفاخروا في أمور الدنيا، التنافس لا يكون في أمور الدنيا والمسابقة والمسارعة لا تكون في أمور الدنيا (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) في أمور الآخرة وليس في أمور الدنيا.

فالله عز وجل أكرم المجاهدين في هذه الأرض بأن اختار منهم هؤلاء ليكونوا شهداء ويكونوا من أول هذه الدفعات التي تكون شهادتها على أيدي الحملة الصليبية، أما بالنسبة للشهادة فهي مستمرة كما ذكرنا مواسم ما انقطعت لكن هذه الحملة الجديدة التي تقودها أمريكا بصورة مباشرة هذه هي الباقة الأولى. فنسأل الله عز وجل أن يتقبلهم جميعًا شهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت