الصفحة 121 من 132

فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا) أخرجه أبو داود. فليحذر العبد المسلم أن يتورط في سفك دم محرم، وعلى المجاهدين أن يكونوا من أشد الناس حرصًا وورعًا وخوفًا من إراقة دم مسلم.

ونحن هنا في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب نؤكد على التوصيات التالية:

-أولًا: منع التفجير واستعمال ما يعم به القتل في المساجد وأماكن المسلمين العامة، كالأسواق والملاعب ونحوها من الأماكن العامة في بلاد المسلمين مهما كان الهدف؛ ضبطًا للأمور واحتياطًا وتحاشيًا من الخطأ والضرر.

-ثانيًا: منع العمل بفتوى التترُّس، ولا يُقدم عليها إلا في مقام الضرورة التي يحددها أهل العلم المتخصصون.

-ثالثًا: لا يتصدى للإفتاء في مسائل العمليات الفدائية إلا من توفر فيه أمران:

1.الأول: الرسوخ في العلم الشرعي والعناية بمقاصد الشريعة الإسلامية وفِقْه الموازنات بين المصالح والمفاسد.

2.الثاني: المعرفة الصحيحة بواقع هذه الأعمال وملابساتها ودوافعها.

-رابعًا: على قيادات المجاهدين في كل مكان الاعتناء بتفقيه الإخوة المجاهدين عمومًا والفدائيين على وجه الخصوص، وتعريفهم لما يلزم من فقه للمجاهد المُقْدِم على مثل هذه العمليات، فلا يقدم على هدف مشبوه أو مشكوك فيه أو محل خلاف وإثارة جدل ونقاش، ولا يقدم إلا حيث تحقق وتأكد منه مئة بالمئة واطمئن اطمئنانًا تامًا أن الهدف مشروع وأن الإقدام رضى لله -تبارك وتعالى-.

-خامسًا: نؤكد على الإخوة قيادات المجاهدين أن ينصحوا للاستشهاديين، ويَحذَرُوا أشدّ الحذر من إرسالهم إلى أهداف مشبوهة أو مشكوك فيها.

-نُذكِّر الإخوة الفدائيين أنفسهم أنهم إذا قدموا على غزوة بدون تثبُّت وعلى غير بصيرة فإنهم مُقصِّرُون، وكم من طالبٍ للحق لم يدركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت