نحن اليوم ولله الحمد لا نقاتل العدو بمفردنا، نقاتله بالالتحام مع أبناء القبائل الذين استنكروا القصف الأمريكي وهذا التقدم الهمجي للجيش، وأيضًا مما ساعدنا أن أبناء القبائل يرون أن الحكومة هذه بدلًا من أن تأتي لهم بالمعونات الغذائية وتوفّر مشاريع البنية التحتية مثل المحفد ورضوم وغيرها صار العدو يوجه لهم الحملة تلو الأخرى، ولذلك استنكر الناس، والآن ولله الحمد نقاتلهم بمعية الناس بعد الله سبحانه وتعالى، فأنا أتوقع في المراحل القادمة كلما زاد بقاء الحملة وتقدمها كلما زاد الدعم الشعبي لنا، كلما توالى علينا الأنصار من مختلف المناطق ولله الحمد، ولذلك فهذه الحملة نرى في بدايتها أنها فاشلة والجولة الأولى أثبتت ذلك.
أغلب الموجودين هنا -الغالبية العظمى- هم من أبناء هذه المناطق إلى جانب بعض أبناء المناطق الأخرى -أنصار يعني- فمسألة وجود أجانب هذا الكلام غير صحيح، وأنتم قد أخذتم جولة ورأيتم ذلك، وقابلتم كثير من الإخوة وهم من أبناء المناطق من أنصار هذه المناطق فهذا الادعاء لا صحة له والناس قد فهمت هذه المسألة.
الجيش عندما يعجز عن التقدم أو عن إحراز نصر في ساحة المعركة دائمًا يلجأ إلى ضرب المواطنين بالمدفعية أو الكاتيوشا والطيران حتى يثوّر أبناء هذه المناطق على الإخوة، ولكن مثل ما قلت لك أن الإخوة هم أبناء القبائل هنا فمن يثور على مَن في الأخير؟! فهذه الورقة إن كان نجحت أيام زنجبار نجاح نسبي بسيط جدًّا لا نظن أنها ستنجح هذه المرة لأنه هو يقصف الآن أبناء القبائل ويقصف بيوتهم، والناس الآن بدأت تكره الدولة بشكل كبير، مثل ما قلت لك كانت منتظرة من الدولة إنشاء مشاريع البنية التحتية، كانت تنتظر من الدولة معونات غذائية وغيرها، فإذا بالدولة ترسل لها الصواريخ والقذائف، فالناس ضجّت، وهذه الورقة لا أظنها ناجحة في هذه الحملة بإذن الله، وقد لاحظنا ذلك في الجولة الأولى من الحملة.
هذا الأمر نحن لاحظناه وكذلك الناس عامة الناس لاحظوه، فهم يستغربون أن جماعة الحوثي تمارس أبشع جرائم الظلم والاضطهاد والتشريد والقتل في الشمال، ولا يتحرك الجيش بحجّة أن الدولة لا تريد زج الجيش في صراعات طائفية أو في صراعات مع الجماعات المسلحة بينما على النقيض من ذلك توّجه الجيش وسلاحها كله على المجاهدين، والمجاهدين من أهل السنة والذين يعتبرون الدرع الواقي لأهل السنة، وجماعة الحوثي لا يوجه إليها شيء، وأيقن الناس أن بالفعل فوهة البندقية لا توجه إلا وفق الرغبة الأمريكية.
الرسالة الأولى نوجهها لأبناء هذه المناطق أبناء القبائل ونقول لهم أن المستهدف الأول هو أنتم، أبناء هذه المناطق وليس التنظيم، لماذا؟ لأن أبناء المناطق في الآونة الأخيرة بدؤوا يثوروا على هذا الظلم وهذا