ثم استمر الحوثي في التمدد إلى المناطق الوسطى مثل تعز وإب، إلى أن وصل الحوثي إلى لحج، من هنا كانت هناك بعض القيادات العسكرية والأمنية والسياسية بل قيادات المليشيات مع ميليشياتهم التي كان يعول الخارج عليهم في مسألة مقاومة الحوثي وقتال الحوثي، لكن ما أن وصل الحوثي إلى حدود عدن حتى هربت هذه القيادات العسكرية وقيادات المليشيات إلى مناطق خارج اليمن وإلى مناطق نائية في اليمن، وتركوا أبناء السنة وتركوا العامة لمصيرهم.
هنا تداعى المجاهدون من كل مكان إلى عدن، وإلى جانب أبناء الحارات من أبناء عدن، وبدؤوا في تشكيل الجهاد ضد الحوثي في عدن، فلاحظنا في المعركة السابقة أن الحوثي عندما أراد الدخول إلى عدن استطاع أن يسيطر على مناطق على شكل هلال في عدن، وهي خور مكسر -العريش-، التواهي، المعلا، كريتر. واستطاع هؤلاء المجاهدون من أبناء الحارات أن يتصدوا للحوثي ويوقفوا زحفه.
استطاعت المقاومة بهذا الفعل أن توجد نفسها كرقم صعب في الساحة.
وبالتالي ظهرت هناك تدخلات خارجية تريد أن تستثمر مثل هذا النصر، فقاموا بدعومات لا تذكر، وحاولوا أن يستثمروا المقاومة. توجهوا أبناء عدن ومن معهم من المجاهدين وأبناء لحج وأبناء أبين للقتال ضد الحوثي، واستطاعوا أن يدحروا الحوثي من هذه المناطق ابتداءً.
واقع الجبهات اليوم، استطاع المجاهدون مع أبناء السنة أن يدحروا الحوثي إلى خارج عدن، إلى خارج لحج، والآن هم في سبيلهم إلى تحرير زنجبار وما حولها، الحوثي الآن يتواجد في منطقة دوفس إلى شقرة بطول خط امتداده إلى جهة لودر البيضاء إلى ذمار.
هذا هو واقع الجبهات اليوم بالنسبة للجبهات الساخنة المحتدم فيها الصراع -عدن، أبين، لحج-، وكذلك في مناطق تعز، فهو الآن على حدود تعز. استطاع المجاهدون في تعز أن يدحروه إلى حدود تعز، هذا واقع الجبهات اليوم.
مقدم اللقاء: حاليًا إلى أين تتجه المعركة مع الحوثيين؟
القائد حمزة الزنجباري: لا شك أن المعركة تتجه مع الحوثي حسب المعطيات الموجودة إلى الحسم وإلى دحر الحوثي وإلى إخراج الحوثي من مناطق الجنوب والشمال، لكن لا يخفى على الجميع أن الخطر الحوثي ما زال قائمًا.