العوالق, تلك القبيلة الأبيّة التّي قدّمت الكثير من المجاهدين والشّهداء, كان منهم الشّيخ زيد الدغّاري ومحمّد عُمير الكِلوي, وكان ثلّة منهم قُتلوا منهم أخيرا في معارك أبين, رحمهم الله جميعا.
إنّ علاقة الشّيخ بالجهاد بدأت إبّان الإحتلال الروسيّ لأفغانستان فقد ذهب الشّيخ إل هناك وقضى زمنا في تلك الأرض مجاهدا في سبيل الله, ثمّ عاد بعد ذلك إلى أمريكا ليكمل تعليمه. ولكنّه وبعد الإحتلال الأمريكي لبلاد المسلمين أدرك وبيقين حقيقة الصراع الدائر بين أمريكا والمسلمين وأنّ أمريكا هُبَلُ العصر. فرأى أنّ من واجب العلم تبيين الحقّ للمسلمين والصدع به وأنّ قتال أمريكا الصليبيّة فرض لازم كما كان قتال روسيا الشيوعية. فمضى يستنكر عدوان الأمريكان و يبيّن أنّهم العدوّ الصائل على بلاد المسلمين, ويتحدّث بين ظهرانيهم ولو كلّفه ذلك ما كلّفه.
وبعد أن قضى فترة طويلة في الدعوة إلى الله وعمل إماما لمسجد من أكبر المساجد في أمريكا, علم الشيخ أنّ الأمريكان يكيدون له وأنّهم لم يعودوا يتحمّلونه وأمثالَهُ فقرّر ترك ديارهم. كان من الممكن أن يحصل له ما حصل لأخيه"حميدان التّركي"فكّ الله أسره, لولا أنّ الله نجاه منهم فعاد إلى اليمن. لم يتركوه وشأنه في اليمن وإنّما سُجن بأمر من النصارى, فلبث في السجن سنة وبضعة أشهر حقّق فيها معه محقّقون أمريكيّون ثمّ فرّج الله عنه.
وبعد خروجه لم يرض أن يعيش حياة الدّعَةِ والراحة بعيدا عن هموم المسلمين وإنّما بقي يتابع قضايا المجاهدين ويهتمّ بأمورهم عبر موقعه على الإنترنت, واستمر في التحريض ضدّ أمريكا لدفع عدوانها على المسلمين وأعراضهم. وستمرّ في اصدار الفتاوى التّي تحرّض على قتل الأمريكان في عقر دارهم فكان من ذلك أن استجاب لدعوته الأخ المجاهد نضال حسن-فرّج الله عنه- الذّي قام بملحمة بطوليّة في قاعدة"فورت هود"فقتل الجنود الذّين كانوا يتأهّبون للذّهاب إلى العراق.
لم يستجب الشّيخ-رحمه الله- إلى الضّغوطات والإغراءات التّي واجهها في طريقه وإنّما اختار طريق الجهاد والتّضحية في سبيل الله مُعرضا عن التّرغيب والترهيب, و