الصفحة 9 من 298

تأملوا: إذا كان سلوفدان ميلوسيفتش قد أطاح به قومه لشنه الحروب غير الضرورية والمخالفة لمصالح الشعب على مدى عقد من الزمن, فبوش وبلير -اللذان أدخلاكم في حرب بلا نهاية ضد ما يسميانه بالإرهاب- أسوأ من ميلوسيفتش بكثير.

يا أهل الغرب: إن إزالة حكامكم الأشرار هو الخيار المنطقي لكم.

وأما البديل, فهو الطريق الذي تتبعونه حاليًا: طريق ميلوسيفتش وبوش وبلير وحملتهما الإرهابية اللانهائية ... طريق الموت والألم و -في النهاية- الهزيمة إن شاء الله.

هذا هو الخيار الذي قد يتحتم:

المحافظة على ما بقي من كرامة وسمعة الغرب بالخضوع للمطالبات المشروعة التي يطالب بها (1.3) بليون مسلم وإنهاء حربكم ضد الإسلام وأهله المستمرة منذ قرون, أو تأمين نهاية مهيئة لحضارتكم المنحطة بشنكم صليبية بوش حتى تنهاروا من الاستنزاف.

ليس هناك خيار ثالث وإنما هو إما الاستسلام الواقعي وإما حرب طويلة ومؤلمة نهايتها الهوان والإفلاس, لأننا وبالتأكيد لن نقعد ونقبل الوضع الراهن, لن ننام أو نسمح لكم باحتلال أراضينا وسرقة أموالنا وذبح إخواننا وأخواتنا وتعذيب وإهانة أسرانا وتدنيس قرآننا, والاستخفاف بعقائدنا وتنجيس مقدساتنا ودعم وتثبيت الكفرة الذين يحكموننا بغير حق.

إن أيام اللامقاومة والكسل والرضا السوداء قد ولت, وقد رُفِع النداء وأشرق عصر الجهاد والنصر المجيد.

وكما أخبركم الشيخ أسامة مرارًا, فإن أمنكم يعتمد على أمننا ولا يمكن وجود الأول في حالة غياب الثاني, إذا أمّنتم أمننا فقد أمّنتم أمنكم تلقائيًّا.

وإن أمنكم ليس في يد بوش أو بلير أو مشرف أو عبد الله بن عبد العزيز, إنه في أيديكم أنتم, وإن فشلكم في القيام بواجبكم ستكون له عواقب كريهة لكم.

فبالأمس: لندن ومدريد, وغدًا: لوس أنجلوس وملبورن إن شاء الله, وهذه المرة لا تظنوا أننا سنظهر الكبح والشفقة, إننا مسلمون ونحب السلام, ولكن السلام على شروطنا, السلام كما شرعه الإسلام وليس سلام المحتلين والمستبدين المزعوم!

إننا نحب السلام, ولكن إذا انتهك العدو ذلك السلام, أو منعنا من تحقيقه فليس هناك شيء أحب إلينا من وطيس المعركة وصدى الانفجارات وقطع أعناق الكفرة.

إذا كان الأمر هو الدفاع عن ديننا وحريتنا وإخواننا في العقيدة, فكلنا محمد وكلنا جمال ليندسي وكلنا محمد بوييري, اللهم تقبل منهم ومنا.

اللهم انصرنا على من عادانا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأتباعه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت