الرسالة الثانية: أحببت أن أؤكد فيها على أن تنظيم القاعدة لم ولن يشكل خطرًا لا على مالي ولا على دول الجوار ولا على الأفارقة كما تكذب وتزعم فرنسا، إذ أن المجاهدين هدفهم واضح، وهو الدفاع عن دينهم ومصالح أمتهم من خلال استهداف الحلف الصهيو صليبي حتى يتوقف عن احتلال بلاد المسلمين وتدخله في شؤونهم. أما دول الجوار، والدول الإفريقية، فليست من أهدافنا إلا على وجه الدفاع عن أنفسنا. لذا على قادة هذه الدول أن لا ينجروا إلى حرب ليست هي حربهم. عليهم أن يتعلموا من أخطاء غيرهم. عليهم أن يعلموا أن فرنسا تريد مصلحتها لا مصلحتهم. تريدهم أن يكونوا هم وجنودهم وشعوبهم وقودًا لمحرقة ستطال شررها عواصمهم في الوقت الذي سيكون فيه الشعب الفرنسي آمنًا متنعمًا بثروات الأفارقة ومتخندقًا وراء البحار البعيدة. لذا فإني أنصح هؤلاء القادة بأن لا يصطفوا وراء (أولاند) إن كانوا حقيقة يريدون مصلحة بلدانهم وشعوبهم.
يا أحفاد عمر المختار: أمن أجل هذا ثرتم على القذافي اللعين؟! أمن أجل هذا ضحيتم بالغالي والنفيس؟ لكي تكونوا شركاء للكفرة المجرمين؟! ولكي تعاد بناء الدولة الأمنية؟ ولكي تدعم حكومتك حقوق الشواذ؟ أين غيرتكم على حرمات الله التي يتم انتهاكها؟ أين غيرتكم على الثوار الشرفاء الذين يتم إقصاؤهم ليحل محلهم المرتزقة والعملاء؟ أين علماء ليبيا ومجاهدوها الأشاوس ليأخذوا مكانهم الطبيعي في طليعة الأمة ويقودوها إداريًا وسياسيًا وعسكريًا نحو مستقبل مشرق تحت راية الإسلام والجهاد والخلافة بإذن الله عز وجل.
أيها الإخوة المسلمون في ليبيا: يقولون لكم إن الثورة قد انتهت بسقوط الطاغية. وأنا أقول لكم: كلا! إن ثورتكم لم تنته ولن تنتهي حتى تقوم في ليبيا