الصفحة 261 من 298

في الختام أقول لكلّ من يستمع إلى صوتي أنه رغم الإبتلاءات و المحن؛ إلا أنّ مستقبلا مشرقًا و واعدًا يتنظر الإسلام و أبطاله. في مقابل مستقبل قاتم ومجدب ينتظر الكفر و دعاته و أنصاره.

وعليه، إذا لم تكن مع الإسلام أو كنت في صفوف أعدائه إذن فاسأل الله الهداية، و اتّخذ القرار الأصوب و تب قبل فوات الأوان.

يقول الله في القرآن العظيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} .

أبعث بهذه الآيات من كتاب الله إلى كل كافر، لعلّ بها يشرح الله قلبه أو قلبها للإسلام.

و أبعث بها على الخصوص إلى الآلاف من الذين سيكونون قريبا ضمن قدماء محاربي توأم فيتنام أفغانستان و العراق، الذين سيتعيّن عليهم التعايش مع عواقب شرور أعمالهم بقيّة أعمارهم، و الذين لن ينفع الإنتحار و لا الموت في جعلهم بمنأى من الآلام، و الأسى، و مشاعر التخلّي عنهم، إذا ما قضوا أعمارهم في الكفر: إسمعوا ندائي، اسمعوني بانتباه!

قبل أن تفقدوا عقولكم بكوابيس المشاهد التي تطاردكم، وقبل الإصابة بعُتاه استهلاك الكحول، وقبل أن تهوي بكم شياطينكم إلى إهلاك النّفس و الإنتحار؛ في هذه الآيات يدعو الله كلّ واحد منكم، بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .

إذن مهما كنتم قد فعلتم، و مهما كانت الجرائم التي ارتكبتم، مهما كان عدد الأبرياء الذين صوبتم نيرانكم عليهم، و مهما تعددت الأوثان التي عبدتم؛ الله سيغفر لكم ذلك و يبدّل سيئاتكم حسنات إذا أقلعتم وتبتم، و دخلتم الإسلام بقول:"أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدًا رسول الله"ن ثم أتبعتم قولكم بالعمل وعبادته، وعبادته، وإفراده بطاعته وحده حسب السنّة التي علّمنا إياها نبيّ الله الخاتم، محمّد صى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت