الصفحة 159 من 298

لمصالحهم، سواء كان مسلما أو غير مسلم، محق أو مخطئ، مجاهدين أو مافيات وليس ذلك فحسب، بل إنهم في بعض الأحيان يبالغون في التهديد الذي تشكله بعض الجماعات من أجل تحقيق أهداف معينة (مثل استخدام التهديد المزعوم للتأثير على الرأي العام المحلي وتبرير التدخلات العسكرية التي لا يمكن تبريرها بطرق أخرى) ؛ ولهذا السبب فإن الحكم على الناس والجماعات فقط على أساس مدى العداء والخصومة التي يظهرها أعداؤنا تجاههم هو خطأ؛ في الواقع، بقدر ما أستطيع أن أقول، هو بدعة معاصرة والتي لا يوجد لها أساس في القرآن والسنة أو أقوال العلماء؛ وأولئك الذين يستخدمونها كمعيار أو مقياس سيواجهون بطبيعة الحال مجموعة من الأسئلة المفحمة والخلاصة التي لا مفر منها أنهم سيجدون صعوبة كبيرة في الإجابة أو تقديم شرح.

المعيار الوحيد المقبول للتمييز بين الحق والباطل وتحديد من هو على الحق، ومن ليس على الحق هو المعرفة بالشريعة، وفقط حين تصبح هذه المعرفة ضعيفة، فقيرة أو غائبة يلجأ الناس إلى معايير ومقاييس مختلقة وعندما يتعلق الأمر بتقييم والحكم بين"الخلافة"ومن يقودها، يكفينا - حسبما أعرف - أنه لا عالم محترم معروف في هذه الأرض أظهر تعاطفا مع المواقف والسياسات التي ننتقدهم بسببها، وأن الناس الوحيدين الذين جاءوا للدفاع عن قيادة الخلافة ووقفوا إلى جانبها ذلك في أعقاب ظهورها وأقروا انحرافاتها رغم خطورة خطاياها وأخطائها هم من الطلاب ذوي الرتب المنخفضة وصغار المعرفة و/ أو"المشايخ"المجهولين الذين نعرفهم فقط من كتاباتهم على شبكة الانترنت.

انبعاث: هل يتبع انتقادات القاعدة للدولة الإسلامية ونزاعها معها، أن القاعدة سعيدة لمشاهدة الموجة الحالية للهجمات المستمرة ضدها من قبل الأمريكيين والحلفاء الدوليين والوكلاء المحليين؟ بعبارة أخرى: لو لم يتم استهداف فرع القاعدة في سوريا وجماعات أخرى من المجاهدين جنبا إلى جنب مع جماعة الدولة الإسلامية، هل كانت القاعدة ستتخذ وجهة نظر مختلفة من الحملة الصليبية الجديدة في سوريا والعراق؟

آدم: بالطبع لا! القاعدة عارضت العدوان الأمريكي والغربي ضد العراق عندما كان يحكمها الطاغية المرتد (الوكيل الغربي) صدام حسين، والشيخ أسامة كان يعتبر الدعم لهذا العدوان، حتى ولو بكلمات أنه ينفي الإسلام، وفقا لإجماع العلماء الذين يقولون بأن دعم الكفار ضد المسلمين يخلع ربقة الإسلام وبالمثل، عارضنا العدوان الإسرائيلي على لبنان في عام 2006 على الرغم من أن الهدف الرئيسي منها هو المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الله اللبناني، ورسالة الشيخ أيمن في هذا الصدد معروفة، لذلك لا أحد في قواه العقلية يعتقد أن القاعدة ستكون تحت أي ظرف مع الدعم الأمريكي والعدوان الغربي ضد العراق وسوريا اليوم، عندما تكون الأهداف المعلنة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت