الصفحة 35 من 272

قال ابن كثير - رحمه الله -:"هذا إخبار عن الأمم المختلفة الأديان باعتبار ما بعث الله به رسله الكرام من الشرائع المختلفة في ألأحكام المتفقة في التوحيد ..."أهـ ((1)

قوله: ( الذي أرسلهم الله به إلى عباده ) : فكل أمة من الأمم بعث الله إليها رسولًا ، قال إمام الدعوة - رحمه الله -:"ما من أمة من الأمم إلا وبعث الله فيها رسولًا يأمرهم بالتوحيد وينهاهم عن الشرك ؛ كما قال تعالى: ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل: 36 ] وقال تعالى: ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) [ فاطر: 24] وقال تعالى: ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا ) [ الإسراء: 15] وأعظم ما أمروا به توحد الله بعبادته وحده لا شريك له وإخلاص العبادة له ، وأعظم ما نهوا عنه الشرك في العبادة" (2)

وقد أرسل الله تعالى الرسل لغاية ، قال إمام الدعوة رحمه الله:"وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين ، والدليل قوله تعالى: ( رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) [ النساء: 165] (3) ."

(1) تفسير القرآن العظيم ( 3/121) ، وانظر ( 1/270) وفتح المجيد ص 32 - 33.

(2) الدرر السنية ( 1/96) .

(3) الدرر السنية ( 1/91، وانظر 110، 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت