في رأيي المتواضع هذه الخطوات وحدها هي السبيل الوحيد لإنقاذ هذا الشعب من مستنقع المشاكل التي لا نهاية لها، واستدعاء رحمة ربنا، وإنقاذ هذا البلد من انفصال آخر أو المضي إلى عبودية مباشرة للهند وأميركا.
قبل أن أنهي حديثي أود أن أدعو جميع الشرفاء من القبائل أن يقدروا خطورة الوضع ويحاولوا أن يفهموا مؤامرات الأعداء. إن أعداء الدين في كل أنحاء العالم قد رأوا تفاني القبائل نحو الإسلام. وهم ينظرون إلى مناطق القبائل كعائق رئيسي في إنجاز مخططاتهم الشائنة. من أجل هذا لهم جهود مكثفة ويوظفون كل إغراء وتهديد ممكن لإخضاع أهالي هذه المنطقة. فعلى جانب، هناك وعود بإعطاء هدية الديمقراطية إلى القبائل، كأن الديمقراطية سامي ونبيل. إنها نفس الديمقراطية لم تستثني دين أو دنيا الأهالي الذين يعيشون في المناطق الحضرية وجعلت هذا البلد يواجه هذا الوضع القاتم. إن القبائل اليوم يتم تبشيرها بأنها ستحصل على نفس النظام البائس القديم. وعلى الجانب الآخر، القتل بلا رحمة لأهالي القبائل وتدنيس حرمة منازلهم مستمر بلا هوادة. قبل عدة أيام فقط، دخل الجيش إلى بيوت مواطنين عاديين في خيبر وقتلوا 18 شخصا بدون أن يستثنوا النساء، والأطفال، وكبار السن بشكل وحشي هز ضمير كل مسلم. الطريقة التي أمطرت فيها الشرطة الرصاص على أقاربهم الذين كانوا يحتجون في بيشاور مع جثث الشهداء، مما أدى لإصابة أكثر من 12 شخصا، يجب أن يكون كافيا لجعل رجال القبائل يفهمون أن الطبقة الحاكمة في البلاد وجهازها الأمني لا يزال يتعامل مع القبائل بنفس الطريقة المتعجرفة التي تعلموها من أسيادهم الإنجليز.
هؤلاء الحكام التعساء يعتبرون سكان هذه المنطقة مخلوقات من درجة أدنى. إنهم يعتبرون أن تدنيس حرمة أموالهم وأرواحهم جائز وتقرير مصير أهالي القبائل كحقهم الشرعي! لذلك، جاء الوقت لأهالي القبائل بأن ينهضوا ليأخذوا حقوقهم. لقد جاء الوقت لكي يطالب العلماء وزعماء القبائل بتطبيق الشريعة بصوت واحد. اعتبروه أمرا مفروغا منه أن الحل لجميع المشاكل الدينية والدنيوية للقبائل ليس في تعديل قانون الجرائم المرتكبة في المناطق الحدودية أو تطبيق النظام الديمقراطي. إن نجاحكم وازدهاركم هو في نظام الشريعة. هذا أمر متفق عليه بالإجماع ومطلب قديم للقبائل. إن الفقير إبي، وحاجي توران غازي، وأمير نياز علي خان (رحمهم الله جميعا) جاهدوا من أجل هذه الغاية. وهذا ما يأمرنا به الله سبحانه.
اللهم أنقذ باكستان من مؤامرات الأعداء في الداخل والخارج وأخرج شعبنا من هذا الوضع المؤلم.
اللهم امنح هذا الشعب ربيع الشريعة.
إن ذلك عليه هين، وعباده المؤمنين لا ييأسون من رحمته أبدا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.