التي امتصت موارد بلادنا. عندما ابتعدنا عن ربنا أخذت منا خصوبة وحبست عنا السماء كنوزها. عندما خالفنا أوامر ديننا حرمنا من رحمة الله سبحانه. كيف لا يكون هذا ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يشير بوضوح لأصل جميع مشاكلنا في قوله:
"وَمَا حَكموا بِغَيرِ مَا أنْزَلَ اللهُ إلَّا فَشَا فِيهِمْ الْفَقْرُ" (صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته)
ويقول في الحديث الآخر:
"إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللَّهِ" (الحاکم و ابن حبان)
لذلك، فقط في تطبيق الشريعة الحل لمشاكلنا، والراحة لألمنا، والسبيل الوحيد للحصول على رضا ربنا، وعونه ونصرته في هذه الدنيا، والجنة في الآخرة. وفي رأي هذا العبد المتواضع، هذه هي بعض من الخطوات العملية نحو تطبيق الشريعة:
-يجب على الجماهير أن تنظم نفسها حول العلماء الربانيين بدلا من القيادة السياسية والعسكرية الحالية التي هي فاسدة بِكُلّ ما في الكَلِمَةِ مِن مَعنى.
-على الأشخاص المؤثرين والصالحين في المجتمع، في وجه مؤامرات العدو والضغط من جميع الإتجاهات، أن يقووا العلماء، يقفوا بثبات وراءهم، ويحموهم، وأن يوفروا لهم الدعم حتى يقولوا الحق بحرية.
-يجب على المجتمع أن يتجه نحو القضاء الإسلامي بدلا من نظام المحاكم ومخافر الشرطة الفاسدة، والباطلة، والعفنة بِكُلّ ما في الكَلِمَةِ مِن مَعنى لتسوية نزاعاتهم. ويجب على العلماء إقامة المحاكم الشرعية وبذلك عمليا يبدأون تطبيق الشريعة على مستوى الأحياء، والمقاطعات، والمدن.
-يجب تشكيل تنظيم يتكون من الشباب المحب للإسلام. وهذه التنظيمات يجب أن تقوم بواجب إزالة المنكر، ومساعدة الضعفاء، والمستضعفين تحت إرشاد العلماء على المستوى المحلي والإقليمي.
-يجب على العلماء الشرفاء والشجعان في هذا البلد أن يجتمعوا ويطالبوا بالتطبيق الشامل والكامل للشريعة في جميع مناحي الحياة على الصعيد الوطني. وهذا التطبيق يجب أن يجري بإشراف علماء مقتدرين بدلا من الأعضاء الجهلة في البرلمان الذين لا يستطيعون حتى تلاوة سورة الإخلاص.
-يجب على العلماء الصالحين في كل أنحاء البلاد أن يأخذوا موقفا ثابتا ومتحدا حول إنهاء النفوذ الأميركي من هذه البلاد وإيقاف جميع أشكال التعاون مع قوات الإحتلال الأميركية من إقليم باكستان.