إلى المزيد منهم، ونبحث عن مخرج بقرارات البرلمان، والتدخل القضائي، والإنقلاب العسكري، والمخلصين من ذوي الفهم الصحيح والفطنة الذين يرددون هذه الأمور يعبرون عن توجه يقوم أساسا على الهروب من الواقع.
ولو علق أحد الآمال على هذه الطبقة التي تتمسك بزمام السلطة، بالرغم من معرفتهم أن لديها برنامجا وأولويات مختلفة تماما، وتفتقر حتى إلى الحد الأدنى من القدرات لحل هذه المشاكل، بل هي أساس جميع هذه المشاكل، فهو إذا يلاحق سرابا راجيا في يوم ما أن يتحول إلى ماء.
وبالفعل هذا التوجه لا يليق بأي شخص عنده إيمان وفهم. دعونا نواجه هذا الواقع المر الذي لا يمكن إنكاره بأننا أمة تقف على شفا الدمار، إن لم نكن قد وقعنا في هذه الهوة. إنه لأمر مؤسف أن أولئك الذين قادونا لخمس وستين عاما هم أنفسهم مسئولون عن وصولنا إلى هذه النقطة. إن هذا الوضع يضع مسئولية ثقيلة على كل شخص جاد في هذا البلد يشعر بقلق عميق حيال هذا الظرف.
إن هذا ليس وقت الآمال الزائفة أو التسويف، أو إن الأمور ستصل إلى نقطة اللاعودة. إنه واجب على أهل العلم والحكمة - الأشخاص المخلصون والصادقون في هذا البلد - أن يجتمعوا للتشاور، ويضعوا برنامجا لهذا الشعب دون مزيد من التأخير. يجب أن لا يكون هناك مجال للشك أن هذا ليس الوقت الذي نعيش فيه حياة روتينية وينشغل المرء في الأعمال اليومية.
اليوم الناس يبحثون وينتظرون القيادة الصالحة والجديرة بالثقة. وبهذه المناسبة، أطلب بشكل خاص من العلماء الصالحين في هذا البلد أن يتقدموا لإنقاذ هذا البلد من الوضع المحفوف بالمخاطر قبل أن يتقدم دجال مخادع أو منافق ويأخذ الجماهير، الذين سئموا وملوا من كل من الحكام والوضع الحالي، في إتجاه يجعلهم في خطر أكبر. فترك القيادة في أيدي أشخاص فاسدين أخلاقيًا، وفسقة وحاقدين سيكون مدمرا للإسلام والمسلمين. إن هذا فقط سيلبي أعمق رغبات أعداء الإسلام. وقد عبر (الشاعر) إقبال عن رغبات الشيطان وجماعته في الكلمات التالية:
(شعر بالأوردو)
أمننا يكمن في المؤمن الذي يظل عبدا حتى يوم القيامة
ويترك هذا العالم الزائل من أجل الآخرين
ثم يمضي حتى يقول:
(شعر بالأوردو)
كل لحظة أرهب في نفسي من إستيقاظ هذه الأمة