الصفحة 77 من 119

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله.

إخواني الباكستانيين الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

إنه لا يخفى عليكم أن بلادنا تمر في مرحلة حرجة جدًا من تاريخها؛ فالإقتصاد الوطني في تدهور، والتضخم والبطالة تدفع الناس إلى الإنتحار. وأساسيات الحياة (كالغاز، والكهرباء، والماء النظيف) لم تعد متوفرة. والموارد الثمينة لهذا البلد تنهب والاستقلال ينتهك كل يوم بهجمات الطائرة بدون طيار. والفوضى أصبحت منتشرة، وأجهزة تطبيق القانون هي نفسها التي تشرف على السرقات وقطع الطرق والفجور وتجارة المخدرات.

وأجهزة الإستخبارات في بلادنا مشغولة بالتجسس على مواطني هذا البلد، وخطفهم، وإلقاء أجسادهم المشوهة في الأماكن النائية. وقيادة الجيش والقوات الجوية فخورة بأن تدعي أنها حولت انتباهها عن الخطر الهندي وجعلت قتال شعبها من أهم أولوياتها. وتم تحويل البلاد إلى مستعمرة أميركية وموظفي سي آي أي و إف بي آي يتجولون في البلاد بالحصانة. وسائر البلاد من مناطق القبائل، وملاكند وسوات إلى كراتشي تحولت إلى منطقة حرب. والعلمانيون يعبرون علانية عن كفرهم ويتعهدون بتحويل البلاد إلى دولة علمانية. وعلماء الإسلام غير آمنين اليوم في البلاد التي تشكلت على أساس الإسلام. وكل يوم يمر نرى قتل أحد كبار العلماء في هذا الجزء أو ذاك من البلاد.

وقد وصلت الأمور إلى حد أنه على هذه الأرض الطيبة أصبحت حوادث الإساءة إلى القرآن العظيم والنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) أمرا عاديا، وكذلك نجاة هؤلاء المسيئين من قبضة القانون. هذه الأمور وغيرها من المشاكل تعاني منها باكستان اليوم. وكثيرا ما نسمع تعليقات مثل أنه إذا لم يتم إتخاذ كذا وكذا من الخطوات ستدمر باكستان والبلاد ستنقسم مرة أخرى. وبالفعل إن مثل هذا الوضع يسبب القلق البالغ لكل فرد يحب الملايين من المسلمين الذين يعيشون على هذه الأرض ويحزنون لحزنهم.

إخواني الاعزاء،

إن الوضع الحالي في باكستان و 64 عاما من التاريخ السياسي هي دليل واضح أن الطبقة الحاكمة والتحالف الشيطاني للأسر الرأسمالية والإقطاعية، وجنرالات الجيش، والبيروقراطيين غير أكفاء بالكلية لإدارة شؤون هذا البلد. هذه الطبقة السياسية المهتمة بنفسها التي تحتفظ بكراهية عميقة للإسلام تسير بنا على درب الخسران في هذه الدنيا والآخرة. انفصلت باكستان الشرقية لأن شؤون البلاد تركت في أيدي هذه الطبقة واليوم ما تبقى من باكستان في خطر شديد بسبب حماقاتهم، ظلمهم، وفسادهم. وأن نتطلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت