ولعل أن يعي العاملون من الإسلاميين هذا الدرس السياسي ويخرجوا بأهم العبر والدروس المستفادة منه، ولعلهم أن يعلموا أن الديموقراطية طريق مسدود لا يصل بأصحابه إلا إلى الضياع والفراغ والحمق.
فقد وصلنا بالنهاية لأن يكون شفيق الراد للشريعة المبغض لها هو المنافس على منصب الحاكم والوالي لبلاد المسملين، وكنا قادرين على منع هذه النتيحة لو التزمنا الكتاب والسنة واتخذنا الوسائل المشروعة وقمنا بمعركة البيان لأسقطنا نظام مبارك وقطعنا أيدي الأخطبوط ولعلم الناس جميعا أن الطاغية لا ينتج إلا طاغية.
وعلى أية حال، فنحن عن أنفسنا لن نستجيب إلا إلى الشريعة ولن نعمل إلا تحت لوائها ولن نقبل بوجود طاغية مهما كانت الأسباب، وأيا كانت الدوافع، فنحن نعلن رفضنا التام للطغاة جميعا على اختلاف أسمائهم وأشكالهم، كما أننا نعلن رفضنا للقوانين الإباحية وبخاصة قوانين الإستعباد، مثل قانون الطوارئ والأحكام العرفية.
وليعلم الجميع أن الجمل لايقبل الإستنواق، وأن الأسد لا يتخلق بأخلاق الكلاب، وأن الحر يستعصي على الترويض أيا كانت آلة الترويض، سيف كان أو كرباج سجن كان أو اعتقال.
فليعلم الجميع، إنها إما الحرية وإما المقاومة، فالموت دون المذلة والمهانة، ونفوسنا فداءا لقرآننا.
قد أثارت دعوة الإسلام فينا ... روح آباء كرام فاتحينا ...
أسعدوا العالم بالإسلام حينا ... و استجبنا للمعالي ثائرينَ ...
و تسابقنا إلى حمل اللواء ...
غيرنا يرتاح للعيش الذليل ... و سوانا يرهب الموت النبيل ...
إن حيينا فعلى مجد