أيها العلمانيون المغفلون المنتكسون لا أحسن هديًا ولا عملًا من الإسلام أنى لكم أيها الحمقى؟! قال الله - عز وجل: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ(23 ) ) (فصلت 33) .
واعلموا أيها العلمانيون الملحدون في آيات الله أنكم لا تخفون على الله قال الله - عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40 ) ) (فصلت 40) .
فاعملوا ما شئتم أيها العلمانيون وادعوا من شئتم فما أنتم إلا موتى الأحياء، يا من تدعون هوبز ولوك وروسو ومونتسكيو والحداثة والليبرالية والعلمانية والديمقراطية، أنتم جميعًا أموات غير أحياء قال الله - عز وجل: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ(20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21 ) ) (النحل 20،21)
وإن كانت الآيات تتحدث عن أصنام الحجارة فأنتم تعبدون أصنام البشر. أيها الموتى فلتقبروا بغيظكم، فما أنتم إلا موتى لا تنتفعون بهدي، ولا تردكم موعظة قال الله - عز وجل: (فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(52) وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53 ) ) (الروم 52، 53) .
وإننا ندعوكم بدعاية الله -عز وجل - وبدعوة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فندعوكم إلى نبذ شياطين الإنس والجن فإنما يدعوا الشيطان حزبه ليكونوا من أصحاب السعير، فزين لكم سوء عملكم، وأعانه على ذلك فلاسفة السوء في أوربا، فما لم تهتدوا فلا حسرة عليكم فما أنتم إلا وقود النار قال الله - عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ(5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8 ) ) (فاطر 5 - 8) .
فالنجاة النجاة. وإياكم وطريق المضلين الفاجرين الكافرين في أوربا، وإياكم ومن سار على خطاهم من أبناء المسلمين ممن اتخذوا الإلحاد دعوة ومنهاجًا، واتخذوا الإباحية طريقًا ومسلكًا، إنهم كثر في النخب فمنهم الشعراء ومنهم قصاص ومنهم أساتذة في الجامعة وكثير منهم عشش في مؤسسات الثقافة والإعلام، وكل هؤلاء اجترّوا كفر العلمانية الأوربية المتمثل في سب الله والتطاول عليه وعلى رسله والكفر بالله ورسله، ثم في الإباحية واستحلال المحرمات، وأنا أذكر نماذج لبعض العلمانيين ليقف الشباب المسلم على حقيقة العلمانية في بلادنا كما وقف عليها في