الصفحة 12 من 89

4 -ربط بين دلالة الكلمة (من عَرَضَه) ، ودلالة الصيغة (بمعنى مفعول) - في كلمة (معّرضًا) التي في عبارته السابقة - ليتوصل للمعنى المراد من الآية القرآنية.

والصواب أن يقال: معروضًا لأيمانكم، لأننا لو أردنا الربط هنا فسيكون المفعول مشتقًا من (عَرَض) الدلالة المعجمية للكلمة وهي ثلاثية فحقه أن يكون وزنه مفعولًا أي معروضًا، لا معّرضًا لأن معرّضا اسم مفعول من غير الثلاثي (عرّض) .

فالفرق في دلالتهما كالتالي: عَرَضَ الشيء يَعْرِضُ واعترَضَ: انتصب ومنع وصار عارضًا كالخشبة المنتصبة في الطريق تمنع السالكين سلوكها [1] .

أما عرّضت الشيء: أي جعلته عَريضًا. والعَرْضُ خلاف الطول [2] .

3 -صيغة مُفَاعَل:

في قوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ... ? ... ?) [3] .

قال ابن عاشور:"و (مباركا) اسم مفعول من بارك الشيء إذا جعل له بركة. وهي زيادة في الخير. أي جُعلت البركة فيه يجعل الله تعالى، إذ قدّر أن يكون داخله مثابا ومحصلا على خير يبلغه على مبلغ نيته ..." [4] .

وقد حدد ابن عاشور كلمة (مباركًا) متبعًا الآتي:

1 -حدد نوعها (اسم مفعول) [5] ، ثم اشتقاقها (من بارك الشيء) .

2 -وضّح دلالتها المعجمية، فالبركة زيادة في الخير. [6]

(1) اللسان: 6/ 180.

(2) نفس المرجع السابق 6/ 178.

وكذلك وردت (فُعلة بمعنى المفعول) في التحرير انظر:"الأمة"1/ 721.

(3) آل عمران: 96.

(4) التحرير 3/ 16.

(5) شرح المفصل الموسوم بالتخمير، للخوارزمي، تحقيق عبد الرحمن العثيمين، 3/ 113، ط 1، 1410، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الصرف وصلته بالحرف لمحمد السعدي، ص 54، ط 1، دار أسامة.

(6) قال ابن دريد:"البركة: النماء والزيادة". الاشتقاق ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت